الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠على دعواه بالبينة العادلة، فإن أتي بها، وشهدت أنه عبده، وأنه مملوك له، وإلا فلا يقبل دعواه بغير بينة فيما عندي، والله أعلم.
قال المؤلف: قوله «يغيثه» من أغاثه وهو رباعي، وغوث من التفعيل إذا قال: واغوثاه والغواث بفتح المعجمة الأولى مخففة المهملة الاسم من الإغاثة. وقيل: بضم المعجمة كما قال الشاعر شعراً: (: رجع.
يغيثك ما ترى فلبثت حولا متى يأتي غواثك من يغيث قلت له: وما تقول، سيدي، فيمن استعار باباً من رجل، فمات ذلك الرجل،
؟
وخلف أيتاما، ولم يكن له وصي ثقة؛ كيف الخلاص من ذلك إذا كان عليه دين أيجوز أن يباع الباب، ويدفع ثمنه لوفاء الدين الذي عليه أم لا؟ قال: أما أن يسلم ثمن الباب في الدين فلا يجوز إلا أن يكون المسلم وصيا للميت في قضاء دينه، أو وكيلا من قبل الحاكم بعد صحة الدين وتحليف من له الدين على بقاء حقه على الهالك إلى اليوم، ويأمر الحاكم ببيع هذا الباب، وتسليم ثمنه في هذا ويعجبني لصاحب هذا الباب إن كان هذا ليتامى محتاجين، أن يقيم له الوالي وكيلا يقبض منه هذا الباب، والله أعلم. ويبيعه وينفق ثمنه على اليتامى ويكون ذلك بأمر البالغين، والله أعلم.
الدين،
فصل
ومنه إليه رحمهما الله، وما تقول، سيدي، في إمرأة ادعت على رجل أنه زوجها، وأنكر هو ذلك. فعلى ما سمعته من الأثر أن عليها البيئة العادلة تشهد أنها زوجته، ولا تعلم أنها خرجت منه بوجه من وجوه الحق، ولا وُجد بينهما منه عن حكم الزوجية إلى أن أدينا هذه الشهادة. فإن كان لم يجد بينة على دعواها، ولم تطلب منه نفقة،، لم يكن عندي عليه يمين من قبل دعواها في النكاح، وإن كانت تطلبه بنفقة، وأرادت يمينه فعليه اليمين أن ماعليه لها شيء، ولا يلزمه لهذه المرأة نفقة من قبل ماتدعي أنها زوجة له، لكنها إذا طلبت منه الطلاق، حين أنكرها التزويج ولم تكن لها عليه صحة فإنه يجبر على طلاقها. وإن ادعى هو على إمرأة أنها زوجته وأنكرت هي، لم تكن له عليها يمين إذا لم يجد بينة. وأما شهادة الشهود أنه يدخل عليها ويخرج فليست بشيء، والله أعلم.
- 19