فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

قلت له: وفي المديون حتى الخصومة، إذا كان معه سيف أو خنجر أو غيره من الحيوان والبضاعة، إذا قال: إنها ليست له أيكون قوله مقبولاً أم لا؟ قال: إن لم يُحجر عليه ماله بحجر أحدٍ من الحكام، فإقراره في أكثر القول بما في يده ثابت إذا أقر به لغيره، والله أعلم.

وهذا جواب مسألة الورقة عن إقرار محمد بن ابراهيم بصداق زوجته، وأنك ذكرت أنه كتب بغير ألف فهذا براهيم إسم أبي الهالك فإن كان إسم أبي الهالك براهيم بغير ألف فلا يبطل حق المرأة بهذا، وإن كان اسمه إبراهيم بالف وهو مكتوب بغير ألف، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في رجل يدعي على امرأة أنها زوجته، وأقرت أنها زوجته، إلا أنه طلقها من مدة سنة زمان فتزوجت برجل آخر وأنكر هو الطلاق من المدعي؟ ومن عليه اليمين إذا كان الزوج الأخير لم يدخل بها؟ قال: إن كان هذا الزوج الأخير لم يعلم أن لها زوجاً حين تزوج بها، ولم يدخل بها فلا تحرم عليه، ويجدد النكاح مرة أخرى إذا صح أن الأول كان زوجها، وادعت هي عليه الطلاق، وأنكرها؛ ثم اتفقا على الطلاق بعدما تزوجت بهذا الأخير. إن المرأة إذا ادعت على زوجها الطلاق، وأنكرها كانت هي المدعية، إلا أن تدعي عليه الطلاق وتعتد منه، وتزوج على زوجها الطلاق (320) و وهو حاضر لا يغير، ولا ينكر، فلا تقبل دعواه بعد ذلك.

قلت له: وما تقول في شهادة الشهرة من أهل البلد إذا شهدوا على رجل أنه طلق زوجته، وأنكر هو الطلاق. أتجوز شهادتهم أم لا؟ قال: على ما سمعناه، من الأثر، عن أهل العلم أنهم لا يجيزون، في صحة الطلاق إلا شهادة العدول في معنى الحكم، فإن تواترت الأخبار عند هذا الحاكم من طريق الشهرة، أن فلانا طلق زوجته ولم يرتب في ذلك فلا يعجبني أن يجبرها على الرجعة

إليه، ألا أن تكون بينهما رجعة فيجبره على ردها، والله أعلم.

(320) لعل المراد: وتتزوج على زوجها الذي طلقها، أو تتزوج عليه.

-11 -