الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣يمين في هذه الدعوى. وإن كان ادعى عليه أنه فعل فيه فعلا إن لو أقر به المدعى عليه ثبت عليه منه حق للصبي من قبل أثر جراحة، أو ألم في الصبي، أو أرش أو ما أشبه ذلك، فعليه اليمين. ولفظ اليمين: ماعليه لهذا الصبي حق من قبل مايدعي أنه فعل فيه كذا وكذا، والله أعلم.
قلت له: وفي امرأة جاءت بخط من يجوز خطه مكتوب لها بيع قطع في مال رجل قدمات وبعض المال في يدها، وبعضه في يد الورثة، فادعت أن هذه الورقة كانت ذاهبة (324) إلا أني أخذت ما أعطوني (325) الورثة. فلما ظفرت بها، أريد ماهو مكتوب لي فيها من الحق. وقال الورثة هذه قد أقررنا بها، ولم نجحدها إلا أن هالكنا قد باعها من المال المسمى الجفار، وليس هو هذا أعلى من البينة. ومن عليه اليمين؟ قال: اليمين على المرأة والبيئة على الورثة، والله أعلم.
قلت: وإذا ادعت إمرأة على زوجها أنه وطئها في الحيض أو الدبر، أو طلقها، وأنكر الزوج ذلك. كيف الحكم بينهما؟
قال: في هذا (326) مدعية عليه، فإن أنكر ذلك فعليه لها اليمين بالله عز وجل. أما على قبر الشيخ الولي هاشم بن غيلان، رحمه الله، فلا يلزمه في الحكم، إلا أن يرى ذلك القائم بالأمر للردع عن الحرام.
وأما إذا ادعت عليه طلاقا يملك رجعتها فإنه يجبر على ردها إن أنكرها ذلك، ولا يمين فيه إذا ردها، وإن كان طلاقاً لا يملك (327) فيه رجعتها وهو (8 و (328) طلاق بائن. ولفظ اليمين فيه: أنها زوجته وما طلقها طلاقاً يبينها منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة. وأما لفظ يمين وطي الحيض ووطي الدبر إن ادعت عليه التعمد على ذلك، فإنه يحلف ما جامع زوجته فلانة بنت فلان هذه إن كانت حاضرة، بفرجه في وهو يعلم أنها حائض، وكذلك اليمين في الدبر يقاس على هذا، والله
فرجها متعمداً،
أعلم.
(324) لعل المراد: مفقودة.
(325) الأفصح: ما أعطاني.
(326) الصواب: قال هي في هذا مدعية. (327) الصواب: كان طلاقاً لا يملك فيه.
(328) الأفصح: فهو طلاق.
- 103 -