فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: ومنه، وفي نخلة وقيعة (329) فيها ربع لرجل، والباقي لرجل آخر؛ فغاب من له الربع من البلد، فحاز المال الذي له باقي النخلة، وأكلها إلى أن مات، وحازها الورثة، إلى أن مات من مات من الورثة، ثم جاء صاحب الربع يطلب

ربعه، وأقام بينة على دعواه. فاحتج الورثة بالحوز والمنع. كيف الحكم في ذلك؟ الجواب: إذا صح بالبينة العادلة لصاحب الربع أنه باق له فليس حوز الشريك حجة إلى أن يصح أنه يدعيه بحضرة صاحب هذه النخلة وهو لا يغير، ولا ينكر فيثبت عليه. وأما إذا كانت هذه النخلة في يد هذا الرجل إلى أن مات وحازها ورثته من بعده، فحوزه حجة لورثته إلا أن يصح بالبينة العادلة.

قلت: وما تقول في أخوين ورثا مالا من أبيهما، فحازه أحدهما وأكله، وتصرف فيه من بيع أو هبة أو غير ذلك فبعد ذلك، طلب الأخ نصيبه فأنكر أخوه المتصرف فيه. أيثبت ذلك أم لا؟ أرأيت إن مات الحائز المتصرف، ولم يطلب الآخر بعد موت أخيه أله حجة أم لا؟ قال: حوز الشريك على شريكه لا يثبت له حجة. وأما إذا تصرف فيه. أو غيره، والأخ الآخر حاضر، ولم يصح منه إنكار، ولا تغيير فذلك لا حجة له بعد موته إلا أن يصح أنه يحوزه بمنحة أو عطية بثمرة، أو قعادة، فإن نصيبه باق في هذه النخلة، والله أعلم.

فصل

ببيع

ومنه إليه رحمهما الله: وعن رجل في يده، مال فنازعه منازع، فقال هذا المال أرهنتك إياه، وقال من بيده المال لا بل اشتريته قطعا، أيكون القول قول من منهما؟ قال: القول قول مدعي القطع، والبينة على من يدعي الرهن، كان الهالك أو ورثته، والله أعلم. قلت: وما تقول في البيدار إذا اختلف هو وصاحب المال. فقال صاحب المال: أنا وقفتك (30) عن خدمتي في مالي، وقال البيدار لم توقفني. أيكون القول قول من منهما؟ (329) النخلة الوقيعة هي النخلة في ملك الغير لا حق لها في الأرض فإذا سقطت لا يحق لصاحبها أن يغرس مكانها فسيلة

جديدة.

(330) لعله: أوقفتك.

- 1.8 -