الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦رحمه الله، إلى الوالي أحمد بن سعود المعمري السعالي النزوي (333). رحمه الله:: وفي رجل أقر بدراهم عليه لرجل، فأجل على نفسه أجلاً، ثم جاء بعد ذلك الأجل قائلاً أنه أوفاه حقه والآخر ينكر. الجواب، وبالله التوفيق: فإذا صح الحق بإقرار صحيح عند الحاكم، أو بخط من يجوز خطه، أو بشاهدي عدل، فلا يخرج منه إلا بالصحة كذلك، إلا الصداق في المدخول بها في العاجل إذا قال إنه أوفاها على قول بعض ولا يعمل عليه، والله أعلم.
قلت: ومن وصل إلي طالبا إرثه من امرأة هالكة، فحضر وا (334) بذلك شهود شهرة. أقبلهم في ذلك أم لا؟ قال: أما النسب فإنه يجوز فيه شهادة الشهرة، مالم تعارضها شهرة مثلها، فإن اطمأن قلب الحاكم بالشهرة فإنه يحكم بالنسب ولا يجوز الميراث إلا بشاهدي عدل، ولكن يقول له الحاكم: قد صح عندي نسبه، فإن طلب الميراث ممن عنده المال، فإن قال من في يده المال كيف أصنع؟ فيقول الحاكم من ترك ابن عم وابن عم على ماصح النسب، ولم يكن للهالك ورثة غيره إن كان له الميراث على سبيل الفتيا، ولا يحكم في الأموال إلا بشاهدي عدل، أو إقرار، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وما تقول فيمن أقر بماله من قرية كذا، وكان له فيها أربعة أموال كل مال يسقى من فلج غير الآخر، ما الحكم في ذلك؟ ففي بعض القول يكون للمقرور له في جميع المال، وبعض يقول حتى يتبين المال الذي أقر، وأما إذا أقر بمال من ماله فحكمه غير هذا.
قال المؤلف: يكون للمقرور له في ذلك وسط من أمواله في الحسن والقبح، والله
أعلم. رجع. قلت له: وما تقول فيمن ادعى على رجل مالا، فأحاله على رجل آخر، وشهد به
عليه، أنتم شهادته أم لا؟
(333) والصواب أنه أحمد بن مسعود المعمري، انظر الملحق.
(334) الأفصح: فحضر.
- 1.7 -