الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨كل شيء إذا كان عدلاً، وهذا على قول من يقول: لا يجوز للوالد الانتفاع بمال ولده وهو كغيره لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل أولى بماله حتى الولد والوالد (340) فيجعل الوالد كغيره لا يجوز الانتفاع بمال ولده، إلا إن كان من بيع أو عطية، أو هبة أو ميراث، أو نحو هذا، والله أعلم. وبالأول نأخذ. وأما شهادة الوالد على ولده لولده، ففيه اختلاف؛ فقال من قال: تجوز. وقال من قال: لا تجوز. وكلا القولين صواب. والأول قول لأبي الحواري (341). نبهان (342). والآخر قول أبي المؤثر رحمه الله. وأنا يعجبني قول أبي الحواري في هذا، لأنه بلغنا أن الإمام المهنا بن جيفر (343) أجاز شهادة محمد بن زايدة (344) على ابنه غدانة، لابنته مليكة، وهذا كله في الحياة. وأما في الممات فشهادة الوالد بعد موت (34) جائزة، مالم يجر لنفسه مالاً، أو يدفع عنها مغرما، والله أعلم.
ابنه فهي
عن
رحمه الله
وأما قولك في لفظ الشهادة لملك الأموال، فإنه يقول: أشهد أن هذا المال المسمى كذا وكذا، لفلان بن فلان هذا إن كان حاضرا، وإلا وصفه بنسبه، ولا أعلم أنه باعه، ولا وهبه، ولا خرج من يده بوجه من الوجوه إلى أن أديت شهادتي هذه، أو هذه الشهادة؛ لأنه إذا قال: وما أعلم كان المعنى ما أعلم مذ عرفت هذا المال إلى هذه الساعة. وأما قولك له: وما علمت يمكن العام الماضي له (346) يعلم، وهو ضعيف عندي، والله أعلم.
قلت له: وإذا ادعى المشهود عليه أن الشاهدين اللذين شهدوا (347) عليه أنهما خصماه أو (348) ترد شهادتهما عليه أم لا؟ قال: إذا كان الشاهدان عدلين، فإذا حكم الحاكم بشهادتهما، وهما عنده عدلان فقد ثبت الحكم عندنا، ولا نقبل التجريح فيهما إلا بشاهدي عدل، أنهما فعلا كذا وكذا، مما يخرجهما من الولاية، ولم يتوبا. فإذا صح هذا فقد مضت القضية الأولى، ولم يحكم (349) في المستقبل، بعد أن. هذا، بشهادتهما، ومضت شهادتهما والحكم قبل صح الصحة نجيبهم (350)، والله أعلم.
(340) ورد الحديث في كنز العمال برقم 15289، والدر المنثور 481/ 7 (345) الصواب: بعد موت ابنه جائزة.
(341) انظر الملحق.
(342) انظر الملحق.
(343) انظر الملحق.
(344) انظر الملحق.
(346) الصواب: لم يعلم.
(347) الصواب: شهدا.
(348) الصواب: أترد شهادتهما. (349) الصواب: ولا يحكم. (350) لعل المراد: بحيفهم أ
أي
ظلمهم.
- 1'^-