الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا كتب: خمس نخلات أو أقل، أو أكثر، أيكتب بحدودهن، وحقوقهن أم بحقوقها وحدودها؟ فإن كانت واحدة فحدودها، وإن كانت خمساً فبحدودهن.
الكاتب
بن
،
قال المؤلف: إذا كانتا اثنتين فبحدودهما. وإن كانت أكثر فهو كما قال. قلت له: وفي الكتابة، إذا كتب الكاتب: أشهدنا فلان، أو أقر فلان، كله سواء أم بينهما فرق؟ قال: نعم بينهما فرق عندي وعندي أنه إذا كان يعرفه المكتوب عليه يعرف (351) معرفة لا يشك فيها مثل أنه يعرفه من قبل، أو بشهادة عدلين، كتب: أقر فلان: فلان، ويكتب آخر الورقة: وكتب، وصح معه فلان بن فلان، وإن كان لا يعرفه ولا شهود عدل، وإنما هي شهرة لا يستقر قلبه بقولهم، كتب: أشهدنا، ولا يكتب: وصح معي في آخر الصك. هكذا عندي، والله أعلم. قال المؤلف: لعل في المسألة غلطا أو قوله أعني المكتوب عليه يعرف الكاتب لعل الكاتب يعرف المكتوب عليه معرفة صحيحة لاشك فيها، والله أعلم. رجع قلت له: وهل فرق بين أن يكتب بأن عليه، وبين أن عليه؟ قال: نعم كل شيء له معنى ويكتب بأن عليه إلا أن يكون عطفا على ماقبله، فيكتب: وأن عليه لفلان بن فلان بكذا وكذا، أي أقر بكذا وكذا، والله أعلم.
قلت له: أيجوز أن يكتب الكاتب لعشرين ليلة خلت، ولم يكتب بقيت؟ قال: يكتب الكاتب لأول يوم من شهر كذا ولا يكتب لغرة شهر كذا، لأن الغُرر عند العرب ثلاثة أيام، ويكتب لليلتين خلتا، ولثلاث ليال خلون، ولأربع خلون ولثماني ليال بالياء، وغير الياء لثمان ليال إلى العشر، ولعشر ليال خلون، ثم يكتب بالتاء لأحد عشرة ليلة خلت، ثم يكتب لنصف من الشهر كذا ثم يكتب ستة عشر لأربع عشرة ليلة إن بقيت من شهر كذا ويكتب مابقي من الشهر على هذا النسق، وذلك لثمان عشرة ليلة إن بقت من شهر كذا وبغير «تا» هذا بالتاء إلى العشرين، وأما من الواحدة من العشر خلون، ومن العشر إلى النصف خلت، ومن النصف إلى العشرين (351) الصواب: إذا كان المكتوب عليه يعرف الكاتب.
- 1.9 -