فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

(358)

النزوي رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي، رحمه الله: وإذا ادعت امرأة على زوجها أنه حلف بطلاقها، وحنث في يمينه، وبانت منه من أجل، يمينه وأنكر هو، ولم يكن معها صحة، كيف صفة اليمين؟ وكذلك إن ادعت أنه طلقها ثلاثا، ولم يكن لها صحة، وأرادت يمينه كيف اليمين، والله أعلم؟

الجواب وبالله التوفيق: أما المرأة إن ادعت على زوجها أنه طلقها، فإذا لم تكن قصدت وإنما ادعت الطلاق نفسه من غير لفظ تدعيه، وأنكر دعواها، وطلبت يمينه، فإنه يحلف يمينا بالله ماطلقها طلاقاً، وهو ثابت لها إلى هذه الساعة، يخرجها من ملك الزوجية منه لأنه يمكن أن يكون طلقها، وردها، ويكون طلقها طلاقا بانت به منه، وانقضت عدتها وتزوجها. وإن ادعت أنه طلقها ثلاث تطليقات، وأنكر، وطلبت يمينه، حلف أنها امرأته وما طلقها ثلاث تطليقات طلاقاً يبينها منه عن حكم الزوجية، إلى هذه الساعة. فهذا لفظ اليمين

قلت: وإذا ادعى رجل أنه باع على فلان هذا مالاً، وكره وأنه مغير فيه، بادعائه الجهالة فانكر المدعى عليه، ولم يقر بالبيع، ولم يصح البيع. كيف صفة اليمين؟ قال: إذا كان البائع يطلب المشتري في المال (309)، وأنكر المشتري الشراء، كانت اليمين بينهما على القضية يحلف المشتري يمينا بالله ما اشترى منه هذا المال، والله أعلم. وإن كان المشتري نقض البيع ويطلب رد الثمن من البائع، وأنكر البائع البيع، وطلب المشتري منه اليمين أن البائع يحلف يمينا بالله ماباع له هذا المال، أو المال الفلاني بكذا من الثمن واستوفاه منه فهذا ما حفظته من آثار المسلمين. قلت له: وما تقول، سيدي، في إمرأة جاءتنا وهي تدعي أن فلان بن فلان فعل بها وكان ذلك الرجل تلحقه التهمة. قال: إن المرأة لا تصدق على هذا الرجل فيها ادعته عليه، وهي مدعية عليه، ولا يقبل قولها عليه إلا بالصحة أو بسبب تهمة تبين عليه فيما تجب عليه معا في التهمة. وأما بقولها فلا يحبس لأنها مدعية عليه، وفي قول لبعض المسلمين، أن هذا الرجل الذي ادعت عليه هذه المرأة ممن لا يبعد منه مثل هذا الفعل، ووقع لأولي الأمر معنى استراتبه، وتهمته لما تعورف منه بذلك أو بما يلحقه من معاني التهمة بما تسبب عليه (358) الصواب أنه محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان، سبقت الإشارة إليه. انظر الملحق.

،

(359) لعل الصواب: إذا كان البائع يطالب المشتري بالمال. …

حاملا،

- 111 -