فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

من ذلك، فعلى هذا القول لابد من حبسه. والقول الأول أحب إلي من. هذا القول.

،

ماله،

قلت: وإذا صح الحق على رجل، وأمره الحاكم أن يقضي غريمه الحق، وامتنع عن أداء الحق، فأمر بحبسه فلم يؤده هل يجوز للحاكم أن يبيع من. ماله، ويقضي عن غريمه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي. فقال. قال من المسلمين: إذا تمادى من ماله، فقال من قال من المسلمين، إن الحاكم يبيع المديون في الحبس عن بيع ويعطي أصحاب الحقوق حقوقهم. وقال من قال المسلمين: يحبسه شهراً فإن من باع وإلا باع الحاكم. وقال من قال من المسلمين: إن الحاكم لا يبيع له ماله، ويتركه في الحبس حتى يبيع ماله، ويحجر عليه الحاكم ماله أن لا يرد له إذا طلب ذلك صاحب المال؛ والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا ادعى رجل على رجل أنه عنده أمانة لرجل، وأن هذا الرجل تعدى عليه، وأخذها. وأنكر المدعى عليه، ولم يكن عند المدعي صحة. كيف

ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: قال من قال من المسلمين: إن الأمين خصم في مطالبة أمانته بعد تلفها، وهو أكثر القول. وقال من قال من المسلمين: ليسه خصا. والذي يقول إن الأمين خصم، وأراد الأمين يمين من ادعى عليه أنه تعدى على أمانته، وغصبها منه، فاليمين في ذلك أن يحلف المدعى عليه يمينا بالله أنه ماعليه كذا وكذا لفلان بن فلان، وإن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي، وهو الأمين، فإنه يحلف يمينا بالله أنه ماعليه كذا وكذا الفلان. بن فلان، والله أعلم.

قلت له: واذا ادعى رجل على رجل دعوى غير مسموعة، مثل ادعائه حقا على رجل لابنه أو لأخيه وأن أباه مات، فلما أن طلب عليه (360) الصحة (361) بموت أخيه، وأنه وارث من الورثة، ثم إنه ادعى هذه الدعوى لنفسه في الحال، أو في المجلس. أتكون هذه الدعوى مسموعة أم لا؟

قال: الدعوى الأخيرة مسموعة كانت في المجلس، أو بعد المجلس، والله أعلم.

(360) لعله: طلب منه.

(361) الصحة هي البيئة.

- 112 -