فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

يبيعه سيده، فعلى السيد غرم الجناية في ثمن العبد، والله أعلم.

قلت له: وإذا عطف الكاتب إقرارا على نسق (366) وصيته، أيثبت ذلك أم لا؟ قال: أما الكاتب إذا عطف الإقرار على نسق الوصية فإنه يحتاج إلى ذكر المقر إذا أراد أن يكتب عليه الإقرار، وكذلك إذا كان يكتب الإقرار، وأراد وصية، فإنه يحتاج إلى ذكر الموصي فإن لم يكتب إسم المقر عند الإقرار ولا اسم الموصي عند الوصية، فإن هذا الاقرار والوصية لا يثبتان إذا كان الكاتب لهذا الاقرار، ولهذه الوصية غير الحاكم الذي يحكم بهذا الاقرار وهذه الوصية. وإن كان الكاتب لهذا الإقرار ولهذه الوصية هو الحاكم نفسه فجائز له أن يحكم بهذا الاقرار، وهذه الوصية لأن عنده باليقين أن المقر، أو الموصي هو فلان بن فلان بن فلان، وهو الذي يكتب عليه، والله

أعلم. قلت له: وإذا كتب الكاتب: أقر فلان بن فلان بن فلان الفلاني أنه قد جعل فلانا جائز الأمر والفعل عنه في جميع أملاكه، يفعل فيها مايشاء ويريد من أعمال التصرف، أقامه في ذلك مقام نفسه إلى تمام اللفظ أتكون هذه وكالة جامعة لجميع

الأشياء.

قال: هذه الوكالة كافية عن جميع التحديد، وتجوز للوكيل المحاكمة وغير المحاكمة على هذه الصفة والله أعلم.

فصل

ومن جوابه أيضا رحمه الله إلى الشيخ الوالي راشد بن عبدالله بن مبارك بن راشد بن عبد الله الكندي السمدي النزوي (367) رحمه الله: وفي عطية الأعمى إذا شهد بالمعرفة أهي جائزة للمعطي أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق: أن العطية من الأعمى أكثر القول لا تجوز. وقال من قال: تجوز في الشيء اليسير. قلت له: وفي الأعمى إذا كان عليه ضمان لأحد فقال للذي له الحق قد جعلتني في حل وسعة من كذا وكذا؛ أيكون حلا ثابتاً أم لا؟ قال: إن الأعمى إذا كان عليه ضمان لأحد فإنه يوكل وكيلاً يطلب له الحل.

(366) نسق: إضافة على نفس المنوال.

(367) انظر الملحق.

من

الذي

- 110 -