الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦له عليه الضمان. وأما إذا طلب هو الحل بنفسه فعلى الإطمئنانة جائز. وأما إذا كان الضمان للأعمى فإن الذي عليه الضمان يقول للأعمى قد أبرأت فلان بن فلان، ولا يقول قد أبرأتني.
قلت له: وإذا أقر الأعمى أن هذه زوجتي، أو هذه أختي، ثم قال نسيت أو توهمت؛ أيكون قوله مقبولاً أم لا؟ قال: إن الأعمى إذا أقر أن هذه أختي، فلا يجوز إقراره إذا اعين ذلك. وأما إذا أقر أن فلانة بنت فلان، ووصفها هي زوجته جاز ذلك، إذا عرفت فلانة هذه بصفتها، وثبت إقراره بها، ولها الحق والكسوة والنفقة، والله أعلم.
كذا،
قلت له: وإذا وكل رجل رجلا في تزويج ابنة له، وفي قبض جميع أملاكه من قرية
وبيع ما أراد بيعه وفي قبض الثمن، ثم زال عقله، تثبت الوكالة أم لا؟ قال: إذا زال عقل الوكيل فالوكالة باطلة. قلت: وإن زال عقل الموكل؟ ففي ذلك اختلاف. فقال من قال: الوكالة ثابته وقال من قال: إن الوكالة باطلة.
قلت له: وإذا وكله ليشتري له جارية، فاشترى له اخته من الرضاعة، وهو صحيح العقل، كان عالماً بها أو غير عالم؟ قال: إن كان عالماً أعني الوكيل فعليه الضمان على أكثر القول، وإن لم يكن عالما فلا
ضمان عليه.
قلت له: وإذا وكله ليشتري له شاة بعشرة دراهم، فاشترى له شاة بثلاثة دراهم، أيثبت عليه البيع إذا أنكر ذلك؟ قال: إذا وكله ليشتري له شاة بشيء معلوم فخالف أمره فإن الشراء لا يلزم الموكل إلا
أن يريده.
قلت له: وإذا رفع رجل ثوباً ليدفعه إلى فلان ليقصره، فدفعه إلى فلان آخر، فتلف الثوب. أيلزم الرسول أم لا؟ وان كان صامتا أيكون القول قول من منهما في
الثمن؟ قال: إذا أعطى الثوب غير من أمره أن يعطيه إياه فتلف فعليه الضمان، والقول في ذلك قول الغارم مع يمينه. قلت له: وإذا أقر رجل بأخ ثالث؛ لا يقبل قوله على أخويه وما يجب للمقرور له
- 116 -