فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

رحمه الله: وفي رجل يدعي على رجلين أحدهما باع له ماله، والآخر اشتراه، ومنعه عنه، أتكون الخصومة بينه وبين المشتري، أم بينه وبين البائع؟ الجواب، وبالله التوفيق: إن صاحب المال له القيام على من جاز له، فإذا أقام على ماله البيئة العادلة فإنه يحكم له بالمال ويطالب المشتري البائع بدراهمه.

قلت له: وما لفظ وكالة الأعمى؟

بسم

قال: الله الرحمن الرحيم، قد أقام فلان بـ فلان الأعمى فلانا بن فلان الفلاني بن وكيلا له أن يقر ويوصي بماله بما أراد من الوصايا والإقرار أقامه في ذلك مقام نفسه، وأنزله منزلة نفسه بوكالة صحيحة ثابتة شرعية. فإذا أراد الوكيل أن يوصي فإن الكاتب يكتب: أوصى فلان بن فلان الفلاني في مال فلان بن فلان الفلاني الأعمى بجميع

من

ما يحتاج إليه الأعمى، من جميع جهاز الموتى إلى أن يوارى في قبره، وينفذ ذلك ماله بعد موته على رأي وصيه. ثم يكتب بعد ذلك جميع مايريد يقر ويوصي في مال الأعمى. وأما الوصي، فجائز للأعمى أن يجعل وصيا بنفسه دون وكيل. وكذلك جائز للكاتب أن يكتب للأعمى وصية من غير أن يقر الأعمى أو يوصي بشيء من الأصول، مثل البيوت والنخيل، وأما إقراره بالماء أو بيعه فجائز من غير وكيل وكذلك بيعه لطلاق زوجته جائز من غير وكيل. وأما نسق الوصية على الوصية فجائز، ولو كان من حق وضمان عليه له. وأما الكتابة على الذي قد نظره وهو بحد من لا. يبصر جميع ما يبيعه من الأصول، فلا يجوز بيعه إلا بوكيل يقيمه. وأما الكتابة على الأعمى بشيء من الحقوق عليه في ذمته فجائز من غير وكيل، والله أعلم.

فصل

(369)

ومنه إليه، رحمهما الله: وإذا اشترى رجل من رجل شيئا بألف درهم، ثم قضاه بهذه الألف حيواناً، أو حبا، أو شيئا من العروض، ثم انتقض هذا البيع، فأراد المشتري أن يرد على البائع بما أقضاه (370) من القروض (371) فكره المشتري ذلك، وقال: لا أريد دراهم، أو قال المشتري للبائع: رد ماقضيتك إياه من القروض، فكره البائع وقال: لا أرد عليك إلا دراهم. ما الحكم في ذلك؟. (369) لعل المراد: وأما كتابة المال الذي قد نظره رأه قبل عماه) فإن جميع ما يبيعه من الأصول وهو بحد من لا يبصر فلا يجوز

بيعه إلا بوكيل يقيمه لنفسه.

(370) لعل: قضاه. (371) الصواب: العروض.

- 118 -