الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩فجوابه رحمه الله؛ إذا قضى هذا المشتري البائع هذه العروض فليس عليه أن يعطيه دراهم. وأما إن قال أقضيتك هذه القروض، أو هذا الشيء بكذا وكذا لارية من الحق
الذي علي لك، ولم يقل من قيمة البيع الفلاني كان على البائع رد الثمن دراهم. قلت له: وفي رجل عنده مال ببيع الخيار ثم اشتراه ببيع القطع، ثم انتقض هذا البيع بوجه من الوجوه، كان النقض من قبل البائع أو من قبل المشتري. هل يجب لهذا المشتري جميع دراهمه التي ببيع الخيار والأخرى التي ببيع القطع؟ أم يثبت المال الخيار، إذا كان هذا المشتري قد استغل من هذا المال غلة من قبل
ببيع
عند المشتري أن يشتريه قطعاً؟ قال: إنه يجب لهذا الرجل المشتري جميع دراهمه التي ببيع الخيار، والتي ببيع القطع لأن الدراهم كلها قد صارت سبيكة واحدة إن كان النقض من قبل المشتري، كان عليه رد الغلة التي استغلها من هذا المال وهو عنده الخيار، على أكثر قول ببيع المسلمين. وأما الغلة التي استغلها من هذا المال،،، بعد أن اشتراه ببيع القطع، ففي ذلك اختلاف أوجب عليه ردّها بعض وبعض لم يوجب عليه ردها. وأما إذا كان
،
النقض من قبل البائع فلا يلزم المشتري رد الغلة كان المشتري اشترى هذا المال ببيغ الخيار أو ببيع القطع، والله أعلم.
قلت له: وأسألك، سيدي، وجدت في الجامع: قال: وإذا شهد القاضي وكاتبه أنا قسمنا هذا المال وأنكر بعض الشركاء سقطت شهادتها، وكذلك كل من شهد على فعله ما تفسير هذه المسألة؟
قال: هكذا يوجد في الأثر أن القاسمين إذا قالا: إنا قسمنا هذا المال بين ورثة فلان، وأنكر الورثة ذلك فإن شهادتهما غير جائزة لأنهما شهدا على فعل أنفسهما. وكل من شهد على فعل نفسه لا تجوز شهادته، إلا أن يقول الشاهدان إن ورثة فلان قد قسموا أموالهم. ولا يشهدان أنهما قد قسما المال إلا أن يكون هذان القاسمان قد أقامها الحاكم للقسمة بين ورثة فلان، فإن الحاكم يَقْبَل قولهما على ما حفظته، من آثار المسلمين. وأما الحاكم إذا قال: قد حكمت لفلان بن فلان على فلان. بن فلان فقوله مقبول ولو كان في المعنى أنه من فعل نفسه. وكذلك الولي على ما عقد. من نكاح امرأة وليها (372) فلان، بعد أن ثبت فلان، إذا كان عدلاً بن
فقوله مقبول أنه
زوج
فلان
عدل
(372) لعله: امرأة هو وليها.
- 119 -