الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠غيره، وهذا الموضع لا يحتمل جميع مايحوي عليه من هذا المعنى، والله أعلم. قلت له: واذا اشترى من رجل نخلة، أو شجرة، أو مالاً لأيتام، وكان هذا المشتري للأيتام وكيلا، أو محتسبا، والبائع يعلم أن هذا الشراء للأيتام، ثم غير البائع هذا المال بالجهالة. هل يكون المشتري للأيتام خصماً له كان وكيلاً أو محتسباً؟ أم يقيم لهم إلى الحاكم (373) وكيلا إذا لم يكن لهم وكيل من قبل أبيهم؟ أم يكون البيع موقوفاً إلى بلوغ الأيتام، أم كيف ذلك؟
من بيع
قال: إذا كان البائع يعلم أن المشتري يشتري للأيتام، فلا يكون المشتري خصما، بل يقيم الحاكم وكيلا يخاصم لهم، وإن أقام المشتري يخاصم لهم، فذلك أرفق عندي، ولا توقف الخصومة إلى بلوغ الأيتام إذا طلب البائع الحكومة. وإن كان البائع لم يعلم المشتري يشتري لغيره، فالمشتري خصم للبائع، والله أعلم.
فصل
،
ومن إليه، رحمهما الله: وأسألك في رجلين حضرا عند الحاكم، فادعى أحدهما أن صاحبه باع عليه صرما في نخل منذ سنة أو أقل أو أكثر، وأن هذا الصرم سرق هذا منه شيء، أو سرق كله ولم يعلم من سرقه فغير المشتري بالجهالة في بيع الصرم. هل يجب عليه ماسلمه للبائع؟ ويكون ماسرق من مال هذا الصرم من البائع؟ كانت السرقة قبل مضي الأربعين يوما أو بعدهُنَّ؟ أم في ذلك فرق؟ صرح لنا، شيخنا، ولك الأجر العظيم، إن شاء الله تعالى. الجواب، وبالله التوفيق: أما إذا ادعى المشتري بالجهالة (374) في هذا الصرم، فالقول قوله مع يمينه، ولو كان قبل الأربعين، فالقول قوله مع يمينه. وأما إذا أتلف الصرم، فقلت أيكون على البائع أم لا؟
فصل
من الأثر فالجواب: وعن رجل اشترى من رجل صرمة وشرط عليه البائع قلعها والصرمة تحت أمها أو لا أم لها فقال إن لم يقلعها المشتري، من حين ما اشتراها، من قبل أن تبين له زيادة حتى يرجع البائع كان له ذلك. وكذلك يكون للمشتري. وأما
(373) الصواب: يقيم لهم عند الحاكم. (374) الأفصح: ادعى المشتري الجهالة.
120 -
-