فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

فصل

مالاً له، وهذا ما سألته عنه رحمه الله؛ قلت: وما تقول، سيدي، في رجل ادعى وأحضر بينة أنه له، فجاء وكيل المسجد فادعاه للمسجد وأحضر بينة عادلة على دعواه من بينته أولى من المدعيين؟ الجواب وبالله التوفيق: إن هذا مما يجري فيه الإختلاف. فقول ببينة الأصل أولى. وقول ببينة وكيل المسجد أولى. وهو أكثر القول، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (376). رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وإذا قضى الوصي مالا أو دارا زوجة الهالك، وكان في الورثة أيتام، هل يجوز لمن أراد شراء هذه الدار شراؤها أم لا يجوز؟ الجواب وبالله التوفيق: ففي شراء ماباعه الوصي إذا لم يعرف أنه وصي إلا من قول الناس اختلاف. فقال من قال: إذا كان المشهور عند الناس أنه وصي، جاز الشراء أنه من عنده من مال من وصاه. وقال من قال: حتى يصح أنه ثقة. وهذا القول هو أشيق إلى النفس وخاصة في الأموال، لأن القضاء لا يكون إلا بالثقات العدول الأمناء البصراء بالقضاء الذين يعرفون مايدخلون فيه. فهذا ما حفظته عنه، والله أعلم. وأما في الإطمئنانة أنه لا يدخل إلا في شيء يجوز، فذلك إلى المبتلى، والله أعلم.

حتى يصح

فصل

وصي. وقال من قال

:

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا ادعى رجل على أب امرأته أنه يمنع عنه زوجته، أتكون هذه الدعوى مسموعة أم لا. إذا كانت المرأة بالغاً؟ عرفنا ماتراه. قال: إن كان الأب زوجه إياها وكانت هي صغيرة ومنعها؛ فعلى قول من يجبرها إذا (377) الزوج فدعواه مسموعة. وإن كانت الزوجة بالغاً، وتعبر عن يحمل ممن نفسها، فلا دعوى له على الأب إذا لم يكن يعرف بالغشم (378). وإن كان عرف أنه

كان

(376) انظر الملحق.

(377) الصواب: يتحمل.

(378) الغشم: الظلم والإكراه.

- 122 -