فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

يمنعها فله الدعوى عليه أيضاً، والله أعلم.

قلت له: وإذا ادعى رجل الوكالة من رجل بعد صحة يحكم بها المسلمون، هل يدعى له خصمه أو حتى تصح وكالة؟

قال: في الذي حضرت في هذه المسألة، في زمن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني رحمه الله، أرجو أن رجلا ادعى الوكالة من رجل في طلب حق لرجل آخر، عند حاكم من حكام المسلمين، ففيما عندي أنه قال له ادعه بالوكالة لتصح عند الحاكم، أنه سأله. عن ذلك لتكون دعواه مسموعة، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي خلف بن سنان الغافري (379) رحمه الله: وما تقول سيدي فيمن حلف أنه لا يأكل أموال الناس ظلما، فأكل أموال المساجد ظلما، أيحنث أم لا؟ أو أكل بيت مال المسلمين، أيحنث أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما ما حفظناه منصوصاً بعينها فلا. وأما فيما عندي، على ما حفظته، من معاني ماجاء في الإيمان إن كان له، نية فله مانوى، وإن لم تكن له نية، فعندي أن أموال المساجد لا تسمى أموال الناس لأنها تضاف إلى المساجد، والله

أعلم.

قلت له: وإذا حلف أن الشمس غداً تطلع من المشرق، يحنث أم لا؟ قال على ما حفظناه من أيمان الغيب كلها حنث، وهذا حلف على الغيب وهو حنث، وبالله التوفيق.

قلت له: وإذا حلف أنه لا: ماله الفلاني بأقل من مائتين درهم، فبادل به مالاً يبيع يسوى (380) أكثر من مائتين (381) و ا درهم، وكان في يمينه مرسلا القول، يحنث أم لا؟ قال: إن البدال بيع على أكثر القول. وفيه قول غير هذا وأما هذا فلم يبعه بدراهم فلا حنث عليه وقد باعه بأكثر في المعنى أيضا، لأن الأيمان قيل فيها على المعنى،

وقيل على التسمية. قلت له: وإذا حلف بالطلاق أنه يتزوج فتزوج يتيمة أيبر في يمينه أم لا؟ قال: على صفتك هذه. أنه إذا تزوجها من ولي بشهود ممن تجوز شهادتهم في التزويج

(379) انظر الملحق.

(380) لعله: يساوي.

(381) الصواب: مائتي درهم.

- 123 -