الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦قلت له: وإذا اقترض من أحد حبا أو غيره أيجوز له أن يعطيه قيمته أم لا؟
قال: جائز ذلك إذا تراضيا كلاهما بذلك.
فصل
ومنه إليه رحمه الله إلى الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري، رحمه الله: وفي امرأة هلكت، فوجد لها بيع خيار، أو بيع قطع في مال رجل، والبيع لها ولإبنتها. فقال الورثة: البيع للهالكة خاصة. وقالت الإبنة المكتوب لها ولأمها البيع لم أعلم بالشراء ولم أشتر، غير أنها تريد ماكتب لها، وتمسكت بالأحكام، وطلبت ماهو مكتوب لها، أيجب لها شيء أم لا؟ وهل في ذلك أيمان؟ وما صفة الأيمان في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يثبت للابنة ماكتب لها إذا طلبته وإن طلب منها اليمين فإنها تحلف يمينا بالله ما تعلم أن هذا البيع لأمها دونها، والله أعلم.
،
قلت له: وإذا ادعت امرأة على ورثة هالك أنها زوجته، وأن لها ميراثاً، ولم يكن عندها صحة فطلبت اليمين من الورثة. كيف لفظ اليمين؟ قال: أما لفظ اليمين على الورثة إذا طلبت المرأة منهم اليمين فإنهم يحلفون يمينا بالله عز وجل أنهم ما يعلمون لهذه المرأة في الأملاك التي خلفها الهالك فلان فلان حقا، بن بوجه من الوجوه من قبل ماتدعي أنها زوجته ولا يحلفون أنهم ما يعلمون أنها زوجته لأنه لا يمين في الأنساب ولا في النكاح، على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا. وأما إذا أراد الورثة اليمين على المرأة فإنها تحلف يمينا بالله عز وجل أن لها في مال الهالك كذا وكذا (389) حصتها من الميراث من قبل الزوجية.
قلت له: وفي أرض بها نبت مثل شجر أو غيره فتداعياها (390) فريقان من الناس، كل فريق يدعيها أنها له (391)، والأرض في النظر أرض موات. كيف الوجه في ذلك؟
قال: إذا كانت هذه الأرض في أيديهما وادعياها جميعا فعليهما الأيمان لبعضهما بعض، فإن حلفا قسمت الأرض بينهما على أكثر القول. وقال من قال من المسلمين: إن الحاكم لا يحكم إلا بالبينة وأما إذا كانت هذه الأرض ليست في يد أحدهما غير أنهما
(389) في الأصل: كذى وكذى.
(390) لعله: أدعاها. (391) لعله: يدعي أنها له.
- 126 -