فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

ادعياها، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: لا خصومة بينهما. وقال من قال: إذا ادعى كل واحد منهما أنه حاز هذه الأرض وعمرها فبينهما الأيمان، فإن حلفا قسمت الأرض بينهما. وهذا القول عندنا أحسن. وقال من قال: لا يحكم الحاكم في مثل هذه الأرض شيء (1392). وأما إذا كانت هذه الأرض مواتا ولم يكن فيها أثر عمارة فلا يقبل قول المدعي في الموات أنه له، لأنه من ادعى الفيافي والقفار فلا يقبل قوله، والله أعلم.

فصل

،

ومنه إليه (393) رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي. خلف بن سنان الغافري النزوي، رحمه الله: وفي رجل باع على رجل مالاً ببيع قطع. وبعد زمان جاء ناقضا للبيع بسبب ادعائه الجهالة بغرز البئر التي في هذا المال وغير ذلك من المال. أيكون له ذلك؟ ويكون حكمه غير عالم به؟

الجواب وبالله التوفيق: إن مدعي الجهالة القول قوله مع يمينه (394) على أكثر قول المسلمين، وله الغير بادعائه الجهالة مالم يكن وقع منه اتلاف في المال الذي اشتراه ببيع أو إقرار، أو قطع نخل أو شجر، والله أعلم.

قلت له وإذا ادعا (395) رجل على امرأة أنها زوجته فأنكرته الزوجية، وقالت: إنه حلف بطلاقي وحنث. كيف الحكم في ذلك؟ قال: إذا قالت هذه المرأة إنه حلف بطلاقي وحنث فلا يكون هذا إقرار بالزوجية له، ولا يحكم عليها بالزوجية وقولها هذا إذا أنكرته الزوجية.

قلت له: وإذا قالت أنه كان زوجي وطلقني وحلف بطلاقي، وحنث. قال انه إذا قالت أنه كان زوجي وطلقني أو حلف بطلاقي وحنث فإنه يثبت لها عليه الزوجية على القول الذي نراه إلا أن يصح أنه طلقها بشهادة بينة عادلة، أو إقرار منه، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه رحمهما الله: وإذا أخذ الحاكم بقول من قال إنه يحكم على زوج اليتيمة

(392) الصواب: بشيء. (393) الصواب: ومنه رحمه الله إلى

(394) لعل المراد: إن القول قول مدعي الجهالة مع يمينه.

(395) الصواب: ادعى.

-

127 -