فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

أموالهم، ومن الجبر لهم على بيعها إلا عند الحاجة إلى ذلك فقد رخص بعض المسلمين إذا خيف على الدولة أن تذهب وأمسك أحد ماعنده من الطعام أن يجبر على بيعه بقيمته عند الإضطرار إلى ذلك. وعلى المسلمين إغاثة المستغيثين من الظالمين عند القدرة والإمكان من ذلك. ومن هجم عليه في جوف بيت فاستغاث فيقال لهم افتحو الباب، فإن لم يفتحوا هجم عليهم، وهو أ أن يقول المستغيث يالله وباللمسلمين، أو يا الله أو يا المسلمين. فإذا قال هذا وخرج في معناه وجب نصره، ولو كان بين الزوجين إلا أن يكون الصائح بصوت بغير استغاثة بالله وبالمسلمين، فلا يجب على السامع نصره إلا أن يتبين له الظلم من بعضهم لبعض، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي رحمه الله تعالى، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله: وفي امرأة وجب عليها الحبس من أجل أنها وجدت على ريبة عند رجل، وكانت حاملاً وقرب نفاسها، أتترك في المخزن (20) بحالها (21)، أم تترك في موضع أسهل منه. وإذا كان عندها ولد وقد فطمته عن الرضاع وأرادت أن يكون معها، والولد عليه ضرر في ذلك. كيف يكون الحبس في ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الحبس ليس على حق من حقوق المخلوقين وإنما هو عقوبة على معصية من المعاصي فالنظر في ذلك كله إلى القائم بالأمر. والحامل عندي لا يضر حملها الحبس. وصاحبة الولد لا تحمل على ولدها الضرورة (22)، إذا كان لا يستغني عنها ولا يصبر، فتحبس حيث يؤمن على ولدها من الضرر لأن المسلمين رحمة الله ليسوا بنقمة، وبالله التوفيق.

فصل

"

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا طلبت مطلقته أم ابنه النفقة؛ وقال المطلق إنه أيجبس حتى يسلم أو يصح فقره، إذا كان ابنه لاغناية له على

مفلس لا شيء

ء معه

(20) المخزن، هنا السجن أو زنزانة السجن.

(21) بحالها: منفردة.

(22) لعله: الضرر.

- 139 -