فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

فصل

ومنه اليه رحمهما الله: وسألته عن الولد إذا شكى من والده وادعا (34) عليه حقا، فأقر الوالد بالحق، أو صح عليه فامتنع الوالد عن تسليم الحق. أيحبس حتى يسلم حق ولده، وكان الوالد موسراً أو معسراً؟. قال: أما الوالد فلا يعجبني حبسه على حق ولده إلا أن يكون يعاند الحاكم فيما يأمره به من التسليم من غير عذر ببراءة منه لنفسه من مال ولده، أو بحجة أن مال ابني

هولي.

قلت له: وإذا طلبت منه مطلقته نفقة ابن لها فامتنع عن تسليم النفقة؟. قال: إذا أمتنع عن تسليم ما يجب عليه لمطلقته من نفقة أولاده معها، يحبس عليه حتى يؤدي ما يجب عليه من ذلك إذا كانت أولى هى بولدها (35) أن يكون معها، والله

أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي بيع وشراء أهل البلد إذا كان عاداتهم يب إلى أجل، وقد اشتهر ذلك؛ فجاؤوا إلى الوالي ليكتب لهم أوراقاً؛ أعلى الوالي أن يسألهم عن حل بيعهم أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: ليس عليه أن يسألهم عن ذلك؛ وإن سأل على نية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يضق عليه ذلك.

قلت له: وإذا شكى أهل البلدان رجلاً قطع طريقاً جائزا، وأنكر ذلك الرجل؛

فنظر الوالي تلك الطريق فرأى كأنها موضع طريق، ولكنه اشتبه عليه ذلك. قال: إذا لم يتبين له ذلك وكانت الطريق، إن لو صحت (36)، من الطرق التي لا تخص أحدا بعينه، وإنما هي طريق جائز لا تنقطع لها، لم يعجبني فيها يمين على من أنكر، وإنما تؤخذ بالصحة ولا يهدد إذا لم يصح انكاره، والله أعلم.

قلت له: وإذا جاءت امرأة مدعية على رجل أنه كابرها، وغلبها على نفسها

(34) الصواب: وادعى.

(35) الصواب: إذا كانت

هي

أولى بولدها.

(36) الصواب: وكانت الطريق لو صحت من الطرق …

- 120 -