الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨آثار المسلمين. وحقيق من بدل دينه الذي هو دين المسلمين، وخرج إلى دين أهل الضلال أن يفعل به هكذا، والله أعلم.
قلت له: وإذا وجدت دراهم عند صائغ، واتهم أنه يضربها ليغش بها الناس، أيجب عليه الحبس أم لا؟ قال: إن كان من أهل التهمة في ذلك، فهذا عندي سبب التهمة وإذا (40) كانت اللاريات جدداً غير قديمة، والله أعلم.
قلت له: وإذا ادعى رجل على رجل أنه جدله نخلة، وأنكر المدعى عليه فرأى الوالي نخلته مجدودة، أيحبس المدعى عليه إذا لحقته التهمة أم لا؟
قال: إذا كان النظر أن هذا الجداد في وقت لا يجد مثلها فيه، في غالب الأحوال، لم يضق عندي حبس المتهم على القائم بأمر المسلمين على النظر لصلاح المسلمين، على صفتك هذه، والله أعلم.
قلت له
:
ومن كانت له نخلة في مال فنبتت تحتها صرمة، وأراد رب المال صرفها. فقال صاحب النخلة هي لي ولا أصرفها. كيف الحكم فيها؟ قال: إذا أنكرها صاحب المال قبل أن تثمر فإنها تصرف، وليس لصاحب النخلة إلا نخلة واحدة، إلا أن تكون هذه النخلة قد عزلت بأرض لها محدودة في هذا المال، ونبتت هذه الصرمة في أرض صاحب النخلة، وكان بينها وبين أرض صاحب المال ثلاثة أذرع فلا يصرف، والله أعلم.
قلت له: وإذا طاحت هذه النخلة وكان تحتها، صرمة، فقال صاحب المال، أقلعها وأفسل مكان نخلتك وقال صاحب النخلة: لا أقلعها. ما الحكم في
ذلك؟
قال: ليس عليه قلعها إذا نبتت في موضع نخلته وأراد ثباتها، إذا كانت نخلته أصلا
في المال.
قلت له: وما تقول، سيدي، في قرية فيها قدر عشرين رجلا تقع فيها فتنة، مثل خشي نخل (41)، أو حرق منازل، أو قتل؛ وينسب ذلك إلى أحد منها، ولم يتهم
(40) الصواب: سبب للتهمة إذا كانت. … (41) خشي النخل هو استئصال زور النخل (جريده) للوصول إلى الجذب (لغة) (عمانية وهي مادة بيضاء في رأس النخلة يأكلها الناس وبإزالتها تموت الشجرة. والجذب أو اللب هو اصل ظهور أغصان النخلة (جريدها) ولعل المراد، في النص، إتلاف
النخيل بصفة عامة.
- IEA -