فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

قلت له: وفي رجل له نصيب من نخلة، فجدها كلها فلما شکاه شريکه مع (60)

الحاكم، قال: إنك قاسمتني وأخذت من الموضع الفلاني، أو النخلة الفلانية. وهذه قسمي، فأنكر الآخر ذلك. أيجب على الجاد. حبس أم لا؟ قال: إذا كان شريكا واعتل بهذه العلة فلا يحبس، ويحكم بينهما بالحق، لأن الجاد هو المدعي على شريكه؛ وحكم النخلة على ماكانت عليه من الشركة حتى يصح زوال ذلك، والله أعلم. قلت له: فإن جد هذه النخلة دون حضرة شريكه، فلما شكى منه قال (61) الشريك الجاد للنخلة هذا نصيبك لم أغير منه شيئا، وأنا خفت منه الضياع. فقال الآخر لا أرضى ذلك منك تجد نخلتي ولم تشاورني هل يعجبك عليه حبس على

،

هذه الصفة أم لا؟ قال: أما الشريك إذا أقر بجداد النخلة ولم يحتج على شريكه ليحضر، وكان من أهل التهمة، وكانت الحجة تمكنه على شريكه فلا يضيق ذلك عندي، على القائم

بالأمر حبس قلت له: وإذا جد هذه النخلة وادعى أنه أطناه (62) إياها، فأنكر صاحبها أنه لم يطنه إياها؛ أيعجبك في مثل هذا حبس أم لا؟

قال: إن كان من (63) أهل التهم وَجَدَّها وصاحبها منكر لذلك، فجداده عندي

يسبب

التهمة، والله أعلم.

قلت له: وزوجة المفقود إذا ولدت بعد أن مضت ثلاث سنين، مذ فقد زوجها؛ أيلحقها الولد ويرثه أم لا؟ وهل تلحق المرأة تهمة وعليها حبس لأجل التهمة

أم لا؟

،

قال: على ماسمعته من آثار المسلمين أن المرأة إذا أتت بولد ولها زوج إن الولد للفراش، وهو الزوج، وللعاهر الحجر. ولا أعلم فرقا بين الزوج الغائب والمفقود والحاضر. وأما التهمة فمردها إلى صاحب الأمر القائم بأمر المسلمين لأن له الحبس

على التهمة إذا تبين له أسبابها.

(60) الصواب: شريكه لدى الحاكم. (61) الصواب: قال.

(63) الصواب: قال: إن كان. (62) أطناه: باعه الغلة وهي على رأس النخلة قبل قطعها. والطنا هو بيع الثمار على رؤوس الشجر.

- lor -