الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥وكان
يأمر بذلك من يوليه. وأما الشاري فلا يجوز له ذلك، إذا لم يجعل له ذلك. الوالي (74) ولي على شيء محدود، لم يجز له أن يفعل غير ماولي فيه إلا بإذن الإمام، والله
أعلم.
قلت له: وإذا أقر رجل أنه يبيع بيع الربا، أعليه حبس أم لا؟ قال: إن كان أقر بذلك على سبيل الرجوع والتوبة مما دخل فيه من الربا، أو التوبيخ لنفسه، لم يكن عليه حبس. وإن كان أقر بذلك على سبيل الاستخفاف بعقوبته،
وبتحريمه، فيعجبني أن ينهى عن ذلك، فإن امتنع وإلا حبس، والله أعلم. قلت له: وما تقول في العبد إذا شكى من سيده أنه ضربه ضرباً مبرحا؟ أيلزم سيده حبس؟ وهل يلزمه أرش ذلك الضرب أم لا؟ قال: إن كان ضربه ضربا يتعدى فيه من الحق إلى الباطل فحقيق بالحبس، طلب العبد أو لم يطلب إن كان من الذين عادتهم التعدي على خدامهم. وإن كان ممن لا يتعدى، وجرت منه زلة إذا أغضبه عبده بعصيانه له لم يعجل عليه بالعقوبة وضرب الأدب، هو ضرب غير مؤثر ولا يتعلق عليه لعبده أرش من قبل الضرب إلا أنه له أن يطيب نفس عبده، والله أعلم.
يستحب
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي أناس شكوا من رجل له غنم فيها جرب، ويريدون منه الرحيل عنهم، أيحكم عليه بذلك أم لا؟
الجواب: أما الذي غنمه فيها جرب فإن كان هذا الجرب في عادته يُصيب ما خالطه من الغنم فيؤمر أن يعزل غنمه المجروبة، عن غنم الناس، ولا يحكم عليه أن يرتحل للسفر، والله أعلم.
قلت له: وإذا شكى رجل من أناس أنهم قد هددوه، أو شتموه، ولم يكن عنده شهود فطلب منهم اليمين فأراد الوالي أن يحلفهم على نظر الصلاح. أيجوز رد ذلك
أم لا؟
قال: لا يضيق عندي على الوالي على نظر الصلاح، والله أعلم.
قلت له: وإذا اتهم الوالي أحدا بسرقة.
(74) لعله: وإن كان الوالي ولاه على شيء …
155 -