فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

فصل

ومنه رضي الله عنه وما تقول في نخلة وقيعة، لرجل في مال رجل، من جعلان، ماله ومالت النخلة على نخل ذلك الرجل التي هي حتى صارت وقيعة، وصاحبها ساكن في المصيرة، قاطع البحر أيجوز أن يصرفها عن ذلك أم لا؟ الجواب: إذا وقفت العدول على هذه النخلة، ورأوا أنها محوفة فيحتج على صاحبها في صرفها إن كان يمكنهم الحجة. وإن كان صاحبها ممن لا يمكن الحجة عليه، مثل اليتيم والغائب، فإن كان له وكيل أو وصي فيحتج على (89) أحدهما، وإن لم يكن له وكيل ولا وصي فيقيم (90) له الحاكم وكيلا، ويأمره بصرفها. فهذا ماعندي، والله أعلم. ولا فرق عندي في هذه الوقيعة ولا الأصيلة، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الخراسيني النزوي رحمه الله، إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي رحمه الله، وما تقول في رجل عنده بيت. وفي قرب (91) البيت عين ماء تُسقي بها الأموال. فأحدث صاحب البيت بئرا في بيته فأنكر أهل تلك الأموال. أيصرفها عنهم أم لا؟ الجواب: على ما سمعته. الأثر، أن. من الأفلاج فيها اختلاف: قول خمسمائة حريم ذراع. وقول ثلثمائة ذراع. وقول على قدر المضرة في نظر العدول. وأما البئر إذا قصد بها صاحبها للشرب فعلى قول من يقول بالمضرة، ورأي العدول أنها لا مضرة فيها فلا تصرف على هذا القول، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل زوج ابنته برجل وهي عند زوج، ومعها منه أولاد، وهي مقرة أنها زوجة للأول، وما علمته (92) بطلاق، والرجل يقول إنها امرأته، وما سار إلا في سفر فوجد امرأته قد تزوجت والأب يدعي الطلاق. من الذي يجب عليه الحبس، إذا ادعت الإبنة أنه أكرهها أبوها (93)؟

(89) الصواب: احتج.

(90) الأفصح: أقام.

(91) الصواب: وقرب البيت، بإسقاط في.

(92) الصواب: أعلمته. (93) الصواب: أن أباها أكرهها.

- 17 -