فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

قال: إن كانت هذه المرأة، حين أجبرها أبوها على التزويج، لم ترض بالتزويج، ولم تقرب نفسها الرجل (94) الذي أجبرت عليه فلا عقوبة عليها، والعقوبة على الأب على كل حال. وأما الزوج الاخير وعاقد التزويج، إن كانا قد علما أن لهذه المرأة زوجا،. ولم يصح، طلاقه ولا ادعت هي عليه الطلاق بحضرته فعليهما العقوبة، لأن هذا من المناكر. وإن أجازته على نفسها فعليها العقوبة لأنه لا يجوز لها أن تجيزه على نفسها،

ولو أجبرها أبوها على التزويج، وكان (99) عليها الفرار متى قدرت، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي صرف المضار عن الطرق، أيكفي الوالي إذا أمر أهل

البلد بصرف المضار عن طرق بلدهم ولم يصرفوا أعليه أن يتولى ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان إذا أمر (96) أهل البلد بصرف مضار أموالهم عن الطرق فصرفوها فهم أولى بصرف مضارهم من الوالي، وإن كانوا لم يصرفوها، فأمره لهم بصرفها لا يكفيه، والله أعلم.

فصل

وأما الذي تبلغه الحجة فيتمادى فجائز للوالي ذلك أن يأمر بصرفه عن الطرق ويترك في مال صاحبه. وأما الذي لا تبلغه الحجة مثل اليتيم والمسجد والغائب فيقيم لهم وكيلا يحفظ ماله الذي أمر بصرفه إن كان له قيمة ببيع أو حفظ، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه عبدالله بن محمد بن غسان الخراسيني، رحمه الله، إلى الوالي الموالي أحمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله، وما تقول في حبس السارق إذا سرق ما قيمته أربعة دراهم؟ كم حبسه في عدد الأيام؟ أم لاحد! حد له؟ " الجواب: فالذي جاء به الأثر أن الحبس لا له حد محدود، وإنما هو على قدر جهل الجاهل ويجتهد المبتلى جهده، فلعل الله أن به للحق والصواب، لقول الله عز يهجم

وجل: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ) (17) وجاء

(94) يعني: لم تعاشره. (95) الصواب: كان عليها، بإسقاط الواو.

(96) لعل المراد: قد أمر.

(97) سورة العنكبوت 69.

- 171 -