فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

فاعلم أنه قد جاء فى جزء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من الأثر، أنه يقبل قول

متهم

على متهم

مثله

يعاينوه إلا بقول صاحبه، والله أعلم.

وحبس الذي عاينوه، ويفعل المنكر من أطول الحبس الذي لم

فصل

ومن جواب الشيخ العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله: وما تقول سيدي في هذه الثياب التي يقال إنها من المكسورة (106) يبيعونها في السوق. أتمنعهم. (107) ذلك أم لا؟

عن

الجواب وبالله التوفيق: إن ارتاب قلبك في هذه الثياب المكسورة، واطمأن قلبك أنها من المكسورة، فلا يضيق عليك منع بيع هذه الثياب وحبس من جاء بها، والله أعلم. قلت له: وإذا رفع غير الثقة إلى الوالي أن أناسا وجدهم على منكر، أيقبل قوله. ويحبسون بقوله أم لا؟ قال: قد جاء في آثار المسلمين وأرجو أنه لا يخفي عليك، أنه يقبل قول متهم على متهم، فإن كان الذي رفع عنهم غير الثقة أنه وجدهم على منكر ممن تلحقهم التهمة بذلك الفعل، فجائز للوالي حبسهم إلا أن يكون بين الرافع وبين من رفع عنهم خصومة واستراب قلب الوالي في ذلك، فجائز له ترك الحبس لأن الحبس ليس بفريضة معروضة. والله أعلم.

قلت له: وفي مسجد مخوف فهدمه جماعة أو انهدم هو بنفسه، هل يجوز أن يؤسس بالحجارة إذا لم يجد (108) في أساسه؟ قال: جائز ذلك من. مال المسجد، والله

أعلم.

قلت له: وإذا انكرت المرأة الزوجية مع شهادة جيرانها وأهل بلدها بالزوجية، هل يجوز حبسها أم لا؟ قال: أما في الزوجية فلا يحكم عليها إلا بشهادة العدول. وأما الحبس فهو على نظر

(106) المكسورة: المعنى غير واضح، ولعل المراد أنها مما تلحقه بسببه الشبهة.

(107) الصواب: أتمنعهم من ذلك. (108) الصواب: إذا لم توجد في أساسه.

- 163 -