فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

القائم إذا رأى حبسها فهو الناظر؛ ولا يضيق عليه ذلك. وأما الزجر والتهديد فجائز

ذلك.

قال المؤلف: وإذا شهدت الشهرة التي لا يرتاب فيها أن هذه زوجة فلان بن فلان، ولا نعلم أنها بانت عن حكم الزوجية عنه ولم يدفعها دافع، فيحكم عليها بالزوجية. هكذا حفظته عن الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود رحمه الله يرفعه عن الشيخ العالم صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي، رحمه الله. فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي السمدي النزوي رحمه الله: وسألته عن الذي يشتري جارية ويجامعها، ثم يبيعها. مايلزمه في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: هو عاص لربه في تعديه الأمر لا يجوز له (109)، وعليه الاستغفار والندم، وإن قدر أن يستردها ويشتريها ليبيعها وقد استبراها فذلك المراد وإلا (110) الله، والله ولي أمره. وأما الجزاء في الدينا فإن علم به أولو الأمر، فهم الناظرون في أمور المسلمين، والله أعلم.

فيستغفر

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله: وأما المرأة التي ظهر بها، حمل وادعت على رجل أنه غلبها على نفسها، هل على الرجل حبس بقول هذه المرأة وحدها أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: لا يقبل قول هذه المرأة على هذا الرجل، ولا يحبس بقولها وحدها لأن هذه دعوى وقذف منها، إلا أن يكون هذا الرجل معروفا بفعل المناكر، ورأى الوالي حبسه على نظر الصلاح للرعية، فلا يضيق على الوالي حبسه لأن الحبس إنما هو من طريق النظر، والله أعلم.

قلت له: والشاري إذا استروح رائحة من رجل مثل تتن، أو خمر أو غيره من المحرمات، أيسعه أن يسكت عنه، أم يحتمل منه الحق والباطل؟ قال: أما اللزوم فلا حتى يصح. وأما الذي يعجبنا لهذا الشاري أن يجتهد في الأمر

(109) لعل الصواب: وذلك لا يجوز له.

(110) الصواب: فليستغفر.

- 178 -