فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

فصل

وأدلة (138) قاطعة وحجج بالغة من الأحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم التي وجدتها في رقعة قديمة، يُذكر أنها منقولة من كتاب المقعدي (139) وكتاب رحمة الأنبياء عليهم السلام. فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من طريق سمرة بن جندب عن ابن عباس رضي أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال: «سيأتي على أمتي زمان

الله عنه عن

يشربون الدخان وتحصل فيهم ست خصال: قلوبهم سوداء، وألسنتهم خضر، وأفواههم رشوق، ورغبتهم، ناقصة، وأبصارهم كليله يعذبهم الله في القبر أبداً». وفيما حسبته أنه شجرة التتن (140) لأنه الطابة (141)، والغليون (142)، يسمى والتنباك (143)، والتتن، والفاحك. ولكل قوم لغة. فمن ذلك قول صلى الله عليه وسلم: «الفاحك أكلها وشرابها ودخانها حرام». ومن حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن قلب المؤمن مكان ذكر الله فلا تدخلوا فيه دخان الفاحك. ومن حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم من

طريق محمد الغزالي: أن حكم الفاحك كحكم الخمر. ومن حديث آخر عنه من طريق أنس بن مالك: «من شرب دخان الفاحك، ولم يتب عند الموت فهو كافر، وليس عليه (144) شفاعتي يوم القيامة ومن شك فيها فهو كافره ومن حديث آخر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة رضي الله عنها عن ن (145) طريق أبيها رضي

الله

عنهم: من يشرب (146) دخان الفاحك ولو مرة واحدة، ولم يتب أدخل (147) النار في قلبه وفي قلبه توقد النار». ومن حديث آخر عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى وجه من يشرب دخان الفاحك». ومن حديث آخر عن الرسول صلى الله عليه وسلم: سيأتي زمان على أمتي يشربون الدخان وليس منه نفع للبدن وهو حرام على أهل الجنة والمؤمنين، وهو شراب الأشقياء، وشراب أهل النار وعلامة من علامات يوم القيامة،

(138) يظهر أن هناك نقصاً يوحي به العطف في أول الجملة. (139) انظر الملحق.

(140) التن: سبق تفسيره انظر ص 233.

(141) الطابة: اسم من أسماء النبات المخدر كالتتن ونحوه. (142) الغليون: صنف من الدخانيات، يدخن بأنبوب خاص. (143) التنباك: نبتة تستعمل أوراقها للتدخين، وهي فارسية الأصل.

(144) الصواب: ليس له شفاعتي.

(145) الصواب: من طريق.

(146) لعله: شرب. (147) لعله: أدخلت النار في قلبه.

- 170 -