فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

أهل العلم؛ لأنه لم يتهمه هو بنفسه وإنما اتهم أنه أمر من يعبث له بهذا العبث، والله أعلم. وازدد من سؤال أهل البصر، فإن الخادم ضعيف الرأي، قليل العلم. نسأل الله تعالى أن يهجم بنا وبك الى مناهج (152) الحق، ومقاصد الصدق، وصلى الله على خير خلقه محمد بن عبدالله وعلى آله التابعين له بإحسان.

،

فصل

ومن جواب الشيخ للفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي، رحمه الله: وسألته عن الأجير المتسمى باسم الشاري إذا رأى منكراً في صاحبه، أعليه إثم فيما بينه وبين الله، إذا لم يعلم به صاحب الأمر، وهو لم يكن مجعولاً. أعليه ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه إذا نهى عن المنكر فذلك الواجب عليه. وإن كان الفاعل للمنكر يستحق العقوبة فإنه يعلم صاحب الأمر، وذلك يعجبني. في مخصوص علمه فهو الناظر في أمره، والله أعلم.

فصل

إلا أن يوجب

النظر

ومما شرحه المؤلف في ذكر القهوة وماء الرشبه (153)، حين وقع التجادل في نجاستها وطهارتها، وسأل فقال ماتقول في ماء الرشبة أهو طاهر أم نجس؟ أم كيفية ذلك؟ قلنا له: إنه خبيث نجس ينقض الطهارة من أدلة قاطعة. ساطعة. فإن قال وحجج وما الدلالة على ذلك وأصله ماء لاغير؟

قلنا له: لاستحالته من الطيب إلى الخبيث التتن، ولما نص من التحريم البنته. ويؤيد ذلك ماروي عن الرسول المصطفى من طريق ابن عباس رضي الله عنه، من طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيأتي على أمتي زمان يشربون الدخان وتحصل فيهم ست خصال قلوبهم سوداء، وألسنتهم خضر. وفهمتهم رشوق، ورغبتهم ناقصة، وأبصارهم كليلة، يعذبهم الله في القبر أبداً» (154). وهو عندي دخان شجرة التتن، لأنه الطابة، والغليون والتنباك والفاجك، ولكل قوم

يسمى

،

(152) لعل المراد: أن ينهج بنا وبك مناهج الحق. (153) ماء الرشية: الرشية هي ماتسميه العامة الشيشة. وماء الرشبة هو الماء الذي يوضع داخل الزجاجة فيختلط بدخان التبغ عند جذب مستعملها الهواء. فقد حكم عليه صاحب الفتوى بأنه متنجس لحلول النجاسة به. (154) سبقت الإشارة إليه.

- 172 -