الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣لغة. فمن ذلك قوله: «الفاجك أهلها وشرابه حرام». ومن حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه قال: «قلب المؤمن مكان ذكر الله فلا تدخلوا فيه دخان الفاجك». ومن حديث آخر عن النبي من طريق محمد الغزالي أن حكم الفاجك كحكم الخمر. ومن حديث آخر عنه. من طريق أنس بن مالك: «من يشرب دخان الفاجك ولم يتب عند الموت فهو كافر وليس عليه شفاعتي يوم القيامة. شك فيها فهو كافر». ومن حديث آخر عنه. من طريق عائشة من طريق الله عنها: من يشرب دخان الفاجك ولو مرة واحدة ولم يتب دخل النار
ومن
أبيها رضي في قلبه، وفي قلبه تتوقد النار». ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى وجه من يشرب دخان الفاجك». ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم: «سيأتي زمان على أمتي يشربون الدخان وليس فيه نفع للبدن، وهو حرام على أهل الجنة والمؤمنين، وهو شراب الأشقياء وشراب أهل النار وعلامة من علامات القيامة وهو شراب الأشقياء المنافقين وليس شارب هذا من أهل الإيمان، ومن حديث آخر عنه من طريق أبي هريرة: يا أبا هريرة سيأتي في آخر الزمان قوم يتوددون بالدخان وهم أهل الشمال يزعمون أنهم من أمتي، وليس هم من أمتي، وهو شراب الأشقياء وهي شجرة خلقت من بول إبليس لعنه الله. حين قال الله عز وجل له: «أن عبادي ليس لك عليهم سلطان فدهش فبال فخلقت هذه الشجرة من بول إبليس لعنه الله. ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم: تظهر شجرة في بلاد الهند اسمها الفاجك يشربون (155) الناس دخانها فأنا منهم بريء، وهم بريئون مني. صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وقد شرعنا، فيما تقدم من كتابنا الفواكه، حججاً قاطعة تدل على تحريمه غير هذه إلا أنني شرعت طرفاً من الدلائل لتكون حججنا على أساس بين كالشمس، لا يخفى على ذي لب كامل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكرَى لأولي الألباب) (156). فانظروا إخواني رحمكم الله كيف قصة قوله صلى الله عليه وسلم. في هذه الشجرة وهو الفاجك وهو شجرة التتن جعل حكمه كحكم الخمر أكلاً أو شرابا، فعمه بذكره ونصه بتحريمه (157)، وحكم به أنه مثل الخمر ولم يخص فيه بشيء إلا هكذا جعله كالخمر وأصل الخمر حرام نجس خبيث بنص الكتاب والسنة والاجماع، فالواجب آخر الشيء عمومه إلا أن يخصه خاص بغيره
(100) الصواب: يشرب.
(156 سورة الزمر 21. (157) الصواب: ونص على تحريمه.
173 -