الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥ما يلزمه في جملة دين الله واعتقد السؤال، وعمل بما يفتي به على غير قصد منه الى ركوب الباطل الا بسبب الفتيا والظن عسى أن يكون كذلك، وهو معتقد للسؤال عما يلزمه فلا أقول انه هالك
قلت له: وان حسن في عقله خلاف مايفتي به وهو الى الحق أقرب الا أنه باطل في الأصل، هل عليه أن يعمل بما حسن في عقله، ويدع الفتيا اذا لم يحسن في عقله عن هذا؟
قال: معي، أن ليس له أن يعمل بالباطل على حال من حجة عقل
ولا قول معين والله أعلم
فصل
ومما وجدته من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي (87) (رحمه الله)، وعن الثقة اذا رفع مسائل عن أحد من علماء المسلمين، أيقبل قوله ويصدق في ذلك أم لا؟
الجواب: ان الثقة اذا كان ممن يحفظ اذا سمع شيئا من المسائل فجائز
قبول قوله، والله أعلم.
فصل
ومنه (رحمه الله، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (88) (رحمه الله: وماتقول رحمك الله في الجاهل بأمور الدين والاعتقادات اذا سأل أحدا من العلماء عن مسألة، وأفتاه المسؤول بفتوى، فعمل السائل بها وكان قد أخطا المفتي الحق أيكون السائل آثما، وضامنا فيما فيه الضمان أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق اذا عمل بغير الحق فالاثم يلزمه، وكذلك الضمان ان فعل فعلا يجب منه عليه الضمان، ولا عذر له باتباع المفتي اذا خالف الحق، ولايجوز الا قبول الحق من المفتي، والله أعلم.
قلت له: وكيف الجاهل اذا كان لا يعرف اختلاف الأديان فسأل بعض العلماء أهل الخلاف فافتاه بشيء من الضلال، فعمل به مع ظنه أنه يجوز له ذلك، أيهلك ذلك الرجل أم لا؟
قال: لايجوز له أن يعمل بالضلال ولو أفتاه عالم من علماء المسلمين
فكيف وقد أفتاه عالم من علماء أهل الخلاف.
-90 -
(87) انظر ترجمته في الملحق
(88) انظر ترجمته في الملحق