فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

وقوله تعالى: سفيهاً أو ضعيفاً) (26). وقوله تعالى: {وَخُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفاً) (27) قيل، والله أعلم. ذلك في أمر النساء يصبر عنهن. وقيل: خلق الإنسان ضعيفا يستميله هواه وشهوته. وقيل: إنه خلق من ماء مهين، في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعف) (28) الآية، والله أعلم بالصواب.

فصل

وقوله تعالى في ذم الربا: {يَمحَقُ اللَّهُ الرِّبَا) (29) أي ينقصه، ويهلكه، ويذهب

برکته.

فصل

الصدقات

في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن للربا سبعين باباً من القبح أهون ذلك كمن زنا بأمه (30). وفي الخبر: «درهم يكتسبه المرء من الربا أعظم عند الله من خمسة وثلاثين زنية هذا على المعنى لا اللفظ بعينه. وقال الضحاك عن ابن عباس: «يمحق الله الربا لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا ولا حجا، ولا صلة (31). ويربي أي يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها في الآخرة، والثواب في العقبى. وأصل المحق النقص والذهاب. يقال محق الحر الشجر أي أحرقه وأذهبه. وأمحق لغة من محق ولكنها ضعيفة. يقال أمحق الله الشيء أي أذهب بركته. وفعله محق بفتح الحاء من الماضي والمستقبل محقا. وإن كان بهمزة إيحاقا وهو أضعف، والله أعلم. وقوله تعالى في اباحة البيت البيع بعد تحريم الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بدين إِلَى أَجَلٍ مُسَميٌّ فَاكتُبُوهُ (32). قال ابن عباس، رحمه الله، لما حرم الله الربا أباح السلم، وقال أشهدوا أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في کتابه، وأذن فيه فاكتبوه، أي إذا تعاملتم بالدين الحلال فاكتبوه. يقال داينته إذا عاملته، ومعناه إذا تعاملتم بالدين الحلال فاكتبوه إلى أجل مسمى، أي معدود لأن

(26) سورة البقرة 282.

(27) سورة النساء 28 (28) سورة الروم 54.

(29) سورة البقرة 276. (30) أخرجه ابن ماجه والبيهقي. (31) أخرجه أحمد والدارقطني.

(32) سورة البقرة 282.

191 -