الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢الأجل المعلوم يكون في الدين الشرعي ولا يكون الأجل في القرض، والله أعلم. والدين معروف، وجمعه ديون. يقال: داينت الرجل إذا عاملته. وأدان الرجل، فهو مدان، مثل دان إذا أخذ الدين ودان إذا كثر عليه الدين يدين دينا أخذ بالدين، وداينته أقرضته. ودان الله العباد جازاهم.
فص
والدين بكسر الدال اعتقاد العباد في الشرائع والمذاهب، وجمعه أديان. قال الله عز وجل مخبراً نبيه محمدا للكافرين: (لَكُم دِينُكُم وَلِيَ دِين (33). قرأ يعقوب بإثبات الياء في الوصل والوقف والباقون بحذفها في الحالين والدين الطاعة. قال الله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسلام (34) أي أن الطاعة لله الإسلام. وفي موضع آخر: و مَا كَانَ لَيَأْخُذَ أَخَاهُ في دِين المَلِكِ) (35) أي في طاعة الملك. وقيل: في عبادة الملك. والدين الحساب لقوله عز وجل: مَالِكِ يَومِ الدِّينِ (36) أي يوم الحساب والجزاء. والدين الجزاء، ولا يجمع لأنه مصدر من دانه إذا جازاه. والدين العادة والدأب. قال الشاعر: تقول إذا دارت لها وضيني أهذا وديني وقيل: إن الدين المطر يعتاد موضعا لا يبرحه. كما جاء في كتاب الخليل. والدين
الملك. قال زهير بن ابي سلمى:
أسد
لئن حللت بجوفي بني أي في ملك عمرو. والدين الحال. قال:
دينه أبداً
في دين عمرو وحالت بيننا فدك
يادار سلمي حلالا أكلفها إلا المدانة حتى نعرف الدينا
أي الحال التي كنا عليها، والله أعلم.
فصل
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ
(33) سورة الكافرون 6. (34) سورة آل عمران 19. (35) سورة يوسف 76. (36) سورة الفاتحة 4. (37) سورة النساء 29.
(37)
- 192 -