فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

من الملائكة والجن والإنس لقوله عز وجل: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٌ لِّلْعَالَمِينَ} (61) قرأ حفص عن عاصم بكسر اللام والله أعلم والأمة بالضم أيضاً القامة. قال

الأعشى:

:

حسان الوجوه طوال الأمم

والأمة الطريقة في الدين؛ قال الله عز وجل قصة عن القائل: (إِنَّا وَجَدْنَا أَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى أَثَارِهِم مُقتَدُونَ (62) أي على دين وملة. وقيل على ملة. وكذلك قال

الشاعر:

وهل ستوي ذو أمة وكفور

وكذلك قوله عز وجل: كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ} (63). قال الأخفش: يريد أي خير أهل دين، والله أعلم. والفعل منه أَمَّهُ يؤمه، بضم همزة المضارع أما إذا قصده. وكذلك أمه إذا شجه أمة. وأم القوم يؤمهم إمامة إذا تقدمهم في الصلاة، وغيرها، والله أعلم. رجع وروي عن النبي أنه لما رأى الناس يتبايعون فقال: «يا معاشر التجار، فاستجابوا للرسول رفعوا أعناقهم ورؤوسهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله، وبر، وصدق (64). وقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها (65). وكان إذا بعث جيشاً أو سرية بعثهم أول النهار. وكان صخر رجلا تاجراً، وكان إذا بعث تجاراً بعثهم أو النهار، فأثرى وكثر ماله. وقيل، والله أعلم: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة بعشرين صاعاً من طعام أخذه لأهله (66) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحاب الكيل والميزان: «إنكم قد وليتم أمرين هلكت فيهما الأمم السالفة قبلكم (67). وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه باع حلساً وقدحاً على رجل بدرهمين (68)، والله أعلم.

(TV)

(61) سورة الروم 22. (62) سورة الزخرف 23. (63) سورة آل عمران 110.

(64) أخرجه الترمذي وابن ماجة.

(65) أخرجه الترمذي وابن ماحة.

(66) أخرجه الترمذي وابن ماجة والنسائي وابن حنبل، يلفظ بثلاثين صاعاً من الشعير.

(67) أخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في المعجم الكبير.

(68) أخرجه الترمذي والنسائي.

- 197 -