فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

الواجب على النفل. وروي في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «معشر الأعاجم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم وهما المكيال والميزان». وروي في الحديث عن عبد الملك بن مروان أن أعرابياً قال: سمعت ماقال الله في المطففين، أن قال له: نعم. قال له فما ظنك بنفسك، وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن وروي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البيعان بالخيار مالم يفترقا (80) فقال بعض مخالفينا: التفرق بالأبدان. وقال بعض أصحابنا: التفرق عن البيع بالقول، لقوله عز وجل: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغن اللهُ كُلَّا مِّن سَعَتِهِ) (81) فأخبر

وعسى

وكره بيع

هذا

أن التفرق يكون بالقول. الفضة والذهب بالذهب يداً بيد إذا كان فيه تفاضل. قال غيره: وأكثر القول عندنا جواز ذلك. قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهي عن صفقتين في صفقة واحدة (82). ونهى عن بيعتين في بيعة واحدة (83). ومعنى النهي أن يقول البائع للمشتري قد بعتك سلعتي هذه بدينار نقداً إلى شهر، أو بدينار ونصف إلى أشهر معلومة، فيتراضيان بذلك، ولا يقطعان ثمنا معلوما، ولا يتفقان إلى أجل معلوم، ولا أنه نقد ولا نسيئة. فمن فعل هذا، وكان بالنهي عالماً أو، فبيعه باطل وعليه التوبة من معصيته، ولم (84) يضمن البائع للمشتري ثمنا معلوما فيجب أن يطالبه به فالذي يوجبه الأثر في الحكم في ذلك أن السلعة إن كانت قائمة ردت إلى صاحبها لعدم صحة البيع عليها، وإن كان المشتري قد استهلكها كان عليه مثلها إن كان لها مثل يضبط بكيل أو وزن فإن كانت مما لا يضبط بالكيل والوزن، وليس لمثلها عين، معلومة، كان عليه قيمتها يوم استهلكها، والقول قول الضامن لها مع يمينه، والله أعلم.

جاهلا

،

فصل

وجدت في رقعة من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي رحمه الله إلى الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري

(0) أخرجه الإمام تربيع وغيره.

(81) صورة اناء 130. (82) أخرجه أحمد بن حنبل. (8) أخرجه الترمذي والنسائي. (84) الصواب: وإذا لم يضمن البائع.

- 200