الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢،
أن يكون على طريق قول الشافعي. وذلك صحيح ماقاله الشيخ أبو محمد رحمه الله، لأنه جاء في الخبر عن النبي. أنه نهى عن بيع الغرر (90)، ونهى عن خديعة المسلم. وقال: «خديعة المسلم حرام محرمة». ووجدت في الأثر أنه لا يجوز بيع الغرر، ومثل ذلك البصل في العابية الأرض واللبن في الضرع، والطير في الهواء، والولد في بطن أمه، والعبد الآبق، والدابة الضالة؛ وذلك لرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه قال: بيع المحفلات خلابة ولا تجوز خلابة المسلم» (91). وهو أن يحبس الرجل اللبن في ضرع دابته يوماً وليلة ليبيعها ليغر بها، ويوهمهم أن لبنها كثير. فهذا من غرر المسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غرنا فليس منا». وقال: «من غشنا فليس منا. وقال: «من ضرنا فليس منا. والله أعلم. ويوجد في الحديث أن النبي. نهى عن بيع الحصاة (92)، وكانت العرب تفعل ذلك، يقول أحدهم لصاحبه: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع. وكذلك ورد نهيه
(93)
عن بيع المجر وبيع حبل الحبلة (94). فبيع المجر وهو بيع ما في الأرحام. وأما بيع حبل الحبلة بالفتح هو أن العرب كانت تتبايع لحم الجزور إلى أن تنتج الناقة مافي بطنها، ثم تحمل الذي نتجت يقال نتجت الناقة نتجا ونتاجا، ونتجها أهلها، يتعدى ولا يتعدى، وهو بفتح تاء الماضي وكسره من المستقبل. وأما المجر هو: الميم وجزم الجيم، قد مضى تفسيره. والمجر الجيش العظيم. قال سعيد بن عانم)) يمدح إمام المسلمين سلطان بن سيف اليعربي (96) رحمه الله:
بفتح
(43)
بجيشك المجر ضاق البر وامتلات به السواحل والألواح والدسر الدسر جمع دسار بكسر الدال وهو حبل من ليف يشد به ألواح السفينة، وقيل: مسامير السفينة. قال الله عز وجل: وجملناه عَلَى ذَاتِ الْوَاحِ وَدُسُرٍ) (97) أي سفينة ذات الواح، ذكر الموت مراد الإ .. م. أراد بالألواح خشب السفينة العريضة، السفينة إذا شددتها بالمسامير، وهو يفتح
والنسر المعادن الت
(90) امه الما: