الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١لا غرو أن أشبهوه في خليقته لأن ما تبلد الأنذال أنذال النال: كثير النوال. لاغرو: أي عجب.
فصل
ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ الوالي عامر بن مسعود رحمه الله، في مال بين شركاء، باع أحد الشركاء نصيبه على رجل من غير شركائه، بيع خيار. فأقام ماشاء الله من الزمان، ثم باع أصله، فطلب الشريك الآخر الشفعة. هل يُدركها أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن في مثل هذا يجري فيه الإختلاف؛ قول: إذا علم الشفيع ببيع الخيار عليه أن يطلب شفعته إن أرادها؛ وقول: ليس عليه طلب شفعة مادام البيع لم ينقطع، فإذا بيع أصلاً ليس فيه خيار، كان عليه أن يطلب شفعته، هذا القول، والله أعلم.
ويعجبني
قال المؤلف: وجدت في جامع الشيخ أبي محمد رحمه الله، يقول: إن الشفعة واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بسقبه (145) أي شفعته، ولم يخص. جاراً
عنه
من جار. والجوار مأخوذ من تداني مساكنهم لبعضهم من بعض. وفي خبر آخر. أنه قال: الشفعة مالم تقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (146) فلما قال: ان الشفعة للجار (147) علمنا أنها لا تجب إلا من جار خليط دون الملاصق إذا كان الخليط يحتاج إلى قسمة، والملاصق لا يحتاج إلى قسمة، والله أعلم.
فصل
بشفعة
ومن جامع ابن جعفر (148) قال: وأعلم أنه ليس لأحد أن يشتري مالاً شفيع إلا برأيه. وأوجب الشفع المشتركة في الأصول، ثم بعد ذلك مايشفع بالمضار، مثل الذي عليه ساقية لمال في ماله أو طريق غير جائز أو طرح الميزاب. ومجاري الأمياه من الأمياه من الأمطار، إذا جرت على المنازل واجتماع الجذوع على الجدار بين
(145) أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي. (146) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي. (147) أخرجه البخاري وابن ماجه. (148) انظر الملحق.
- 211 -