الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤واحتبس في منزله إلى أن يموت تكبراً عن السؤال ويسمون ذلك «الإعتقاد». وسبب انقطاع الزرع من اليمن، أن أهل مصر كانوا يبلون الحبوب بالماء ويوقدون عليه لئلا تبذر كما يفعل بالفلفل ونحوه. فمازالوا على ذلك حتى احتال رجل من ذا النحر، فوضع حماما له على أصناف الحبوب بمصر، حكماء الناس يسمى منها، ثم خرج فذبحها، واستخرج الحب من حواصلها فبذره في اليمن. وعرف أهل اليمن أوقات الزرع وآلة الحرث.
فلقطت
وفي الحديث، نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف (158). وهو أن يبايع رجلا سلعة، على أن يسلفه ديناراً. وقيل: هو أن يسلم في الشيء، ثم يبيعه قبل أن يقبضه. وفعله، يقال: أسلفه يسلفه إسلافاً للحديث الوارد عن الثوري (159)، أنه قال: «إذا أسلفت في شيء معلوم فلا تأخذ به غير الذي أسلفت فيه إلا أن رأس مالك (160) أي إذا أسلفت به فلا تأخذ به تمراً، والله أعلم. رجع.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله وفي الذي يشتري شيئاً من الحيوان، أو الأصول، أو العروض، ثم إنه غير فيه بجهالة، أو عيب، ثم طلب الإقالة بعد ماغير عند الحاكم، وقبل أن يحضر له الحاكم خصمه، أله الغير أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فعلى ماسمعنا أن طلب الخصم لإقالة البيع من خصمه إقراراً منه بثبوت البيع عليه. فعلى هذا لا يحكم له بنقض البيع بدعواه الجهالة، إذا أنكره خصمه، وكذلك بالعيب إذا طلب الإقالة من خصمه بعد أن علم بالعيب،
والله أعلم. قلت له: وإذا باع رجل دابة وكانت بينه وبين شريكه، أيثبت بيعه في حصته ويكون عليه أن يخلص حصة شريكه من المشتري إذا طلب الشريك ذلك؟ وإذا لم يقدر عليه على تخليص حصة شريكه بوجه من الوجوه مثل امتناع المشتري أو غير ذلك مما يمنعه ماذا يجب عليه؟ أرأيت إن قدر على تخليص حصة شريكه، أعليه أن يخلصها بما كانت من الثمن؟ أم عليه قيمتها يوم باعها؟ أو يوم الحكم؟ وكذلك
(158) انظر موسوعة أطراف الحديث 331/ 5. (159) انظر الملحق.
(160) الصواب: إلا أن يكون رأس … والحديث أخرجه ابن ماجه وهو في كنز العمال برقم 15528.
- 214 -