فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

إذا انتجت الدابة المبيوعة (161) عند المشتري، ما القول في ذلك؟ قال: إن قدر على تخليص حصة شريكه إذا لم يرض بالبيع لحصته خلصها له. وإن لم يقدر فعليه قيمة حصة شريكه إن كانت لم تنقص يوم باعها باستعمال المشتري، أو بحبسه، وكانت حالتها واحدة يوم، باعها، ويوم لم يقدر على تخليصها. فيعجبني أن يسلّم قيمتها يوم لا يقدر على تخليصها. وإن كانت نقصت قيمتها عن يوم بيعها من

قبل ضعف في بدنها، فيعجبني أن يسلم قيمتها يوم أتلفها بالبيع، والله أعلم. قال المؤلف: وأما قول السائل إذا نتجت الدابة مع المشتري كيف حكمها فالنتاج تبع للدابة، والله أعلم. رجع.

قلت له: وفي رجل طنا النخل قبل أن يزهو، أو يعرف بألوانها، أيكون فاسداً من جهة الربا إن وجب الرد؟ أم من جهة النقص إذا تتامما تم أم لا؟ قال: إن كان وقع فيها الطناء على أن يترك إلى أن يدرك فهذا فاسد من طريق الربا، ولا تحل المتاممة فيه. وإن كان اشتراها ليقطعها من حينه فذلك جائز. فإن تركها بطيبة نفس البائع بعد ذلك لم يضق عليهما إذا تتامما على ذلك. وإن كان اشتراها ولم يشرط قطعها ولا تركها ففي الحكم يجري في هذا الاختلاف: فقول هو فاسد من طريق الربا وقول هو من المنتقضات التي يجوز فيها المتاممة. وأما في الحلال والحرام فعلى ما أسس البيع والنيات، والله أعلم.

أنه

قال المؤلف: الزهو اصفرار البسر واحمراره. وفي الحديث المنقول عن النبي. نهى عن بيع الثمرة قبل أن تزهو أو يبدو صلاحها (162). وهو بفتح هاء الماضي، وضمه من المستقبل. تركت مايجانسه خوف الإطالة والشرط في البيع، بفتح راء الماضي وضمه من المستقبل. وكذلك شرط الحجام بالمشرط، والله أعلم. رجع. قلت: وإذا أراد رجل بيع مال وكان في المال نخل لغير رب المال، وأراد الكاتب أن يكتب بينهما بيع المال ويستثني النخل التي لغير رب المال، كيف لفظ الإستثناء؟ قال: إذا أراد الكاتب أن يستثنيها، بعد أن يذكر المال كله، يقول، إلا النخلة التي كذا، ويصفها بصفتها إن كانت شرقياً أو غربياً أو سهيلياً (163) أو

في

(161) الأفصح: المباعة أو المبيعة. (162) أخرجه الإمام الربيع والبخاري ومسلم.

(163) سهيلي: نسبة إلى سهيل وهو كوكب يماني أحمر منفرد عن الكواكب الأخرى، ولقربه من الأفق تراه أبدا يضطرب، ومطلعه عن يسار مستقبل قبلة العراق.

215 -