فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

ب (164)، ويذكر الموضع الذي هي فيه بصفته. وإن أراد أن لا يستثني شيئاً يكتب حق البائع من ذلك المال، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمها الله: وفي بيع مَنْ حَلَّ بِمَنْ سمن، يجوز ذلك أم لا؟ الجواب في ذلك قولان: قول يجوز، وقول لا يجوز.

قلت له: وفي رجل باع بيته على رجل ببيع خيار والبيت في يد المشتري بالخيار؛ ثم إن صاحب الأصل باع أصله على رجل آخر، فأنكر عليه المشتري بالخيار، وقال: لا أرضى بهذا إلا أن يحضر لي حقي الذي هو مكتوب في بيتك هذا، أترى أن لصاحب بيع الخيار حجة في هذا، ويجب على صاحب الأصل أن ينقض بيع الخيار، ويسلم له حقه أ له حقه أم لا؟

قال: على ماسمعته من الأثر، أنه لا يجب على البائع إحضار الدراهم لنقض الخيار إذا باعه أصلا، لأن المشتري متمسك بالبيت ولا يضره بيعه أصلا إذا لم يرض بالبيع، والله أعلم. وهذا في أكثر القول والذي عليه العمل. وقول إذا باع البائع بيته أصلا، بعد أن باعه بالخيار حلّت عليه دراهم بيع الخيار. فعلى هذا القول، أن يأتيه بها. والقول الأول أكثر، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في هذا الحديث إذا أراد الرجل أن يبيع شيئاً من ماله، قال: أبيع كذا وكذا كياساً (165)، ومعهم معروف أن المن أربعة وعشرون كياسا؛ وكتب عليه الكاتب: قد باع فلان بن فلان الفلاني خمس كياسات من أربعة وعشرين كياساً، من ماله المسمى. أيكتب له ذلك أم لا؟ قال: على ما سمعناه من الأثر أنه يكتب قد باع سدس ماله وربع سدسه وهما خمسة أربعة وعشرين سهما، والله أعلم. قلت له: ومن ارتهن صوغة (166) واشترط أن يستعملها مادامت عنده رهنا هل

أسهم. من

يجوز ذلك أم لا؟ وإن لم يجز أيكون ذلك.

من طريق الربا أم لا؟ أرأيت إن لم يشترط

(164) نعشي: نسبة إلى نعش وهو كوكب يعرف به القطب الشمالي ويكون على يمين متجه القبلة في عمان. (165) الكياس: وحدة من وحدات الوزن تساوي 166 جرام تقريبا.

(166) صوغة: الحلي.

- 216 -