الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧عند الرهن واستأذن من له الصوغة أن يستعملها بعد أن وقع الرهن، أيجوز له أن يستعملها إذا أذن له ربها أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: كل ذلك لا يعجبني إلا أن يكون الذي عليه الحق بينه وبين الذي له الحق من قبل صداقة جارية بينهما في إباحة أموال بعضهما بعض. فإذا أذن له على هذا لم يضق عليهما ذلك إن شاء الله تعالى.
قلت له: وما تقول في رجل رفع الخيار (167) من ماله؛ وكان المشتري قد زرع في المال زرعاً، وصار للزرع مدة قدر شهرين، أو أقل، أو أكثر، لمن يكون الزرع منهما؟ وهل للمشتري الذي كان في يده شيء من بذر أو غيره، أو بينهما بحساب الأشهر؟ وإذا كان بحساب الأشهر أيجب للزارع مؤنة وبذر غير ما ينوب له من الحساب أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: على ما سمعناه من الأثر من جوابات أشياخنا المتأخرين الذين امتحنوا في زمانهم بالفتيا، في أنواع الخيار أن الزرع يكون اللمفادي المفدى منه على حساب الأشهر، وتكون الغرامة على كل واحد منهما بقدر نصيبه من الزرع، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي كتابة بيع الخيار هل يكتب الكاتب فيه تصديقاً أم لا؟ الجواب: هكذا أدركنا الكتاب يكتبون التصديق للمشتري في بيع الخيار، وفي ثمنه إن كان أقر بالثمن قبل البيع إذا أقر البائع بذلك، والله أعلم.
قلت له: ومن أرسل إلى رجل دراهم وكتب له إنك اشتري لي بهذه الدراهم أرزا، أيجوز للذي أرسلت إليه أن يبايعه بتلك الدراهم شيئاً من عنده، ويرسل له إياه، ولم يعلمه أنه من عنده، كان الذي بايعه بينه وبين شركاء أو له وحده؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يعلمه أن الشراء من عنده وثمنه كذا، فإن أتمه له ذلك تم، وإن لم يرض به انتقض، والله أعلم.
لفظ
وكنت سألتني عن ا الخيار، فاعلم أن لفظ بيع
بيع
الخيار إذا أراد أن يكتب من
ساعته: أقر فلان فلان الفلاني بن أنه قد باع لفلان بن فلان الفلاني ماله المسمى بيع خيار، إلى مدة كذا، وعلى أن الخيار في نقض هذا البيع للبائع والمشتري
كذا
(167) رفع الخيار: فدى ماله واسترجعه من المشتري بعد أن باعه له على شرط الخيار المتعارف عليه بين الناس.
- 217 -