الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨هذين وإن كان أراد بعد سنة، كتب: وعلى أن الخيار في نقض هذا البيع للبائع
والمشتري هذين بعد انقضاء سنة، زمانا من تاريخ هذا الكتاب.
?
رهنا أو
بيع خيار؟
قلت له: وفي الذي أرهن مال أبيه في حياة الأب وأقام الأب زمانا ثم مات، فقال له إخوته أعني أخاه الراهن أنت أرهنت مال أبينا فأفده، فأبى أن يفديه إلا ماينوبه على قدر نصيبه ما الحكم في ذلك، كان قال: إن مسألتك هذه تحتاج إلى بيان غير هذا لأنك لم تبين هذا الرهن، وهذا البيع برضى الأب وبغير رضاه. وهذا البيع للأب أو للإبن. فإن كان البيع والرهن، بغير رضى الأب، فالرهن والبيع غير ثابتين في المال. والمال للورثة، ويرجع والمشتري على من باع عليه أو رهن عليه بحقه، والله أعلم.
المرتهن
قال المؤلف: أما قول السائل أرهنت الغلة وهي الأصل، وأما الأصلية رهنت. يقال: رهن يرهن بفتح الهاءين، والله أعلم. رجع.
قلت له: وفي رجل اشترى من رجل بعيراً، فرأى المشتري علةً في جسده، فلما تبايعا وافترقا أراد أن يرده، وقال: إنه أجرب، وقال البائع: قد رأيت هذا المبيع عند
البيع، وقال المشتري: رأيته ولم أعرفه أنه أجرب. كيف الحكم في ذلك؟ قال: إن كان رأى العيب بعينه عند الشراء ورضي به، فليس له غير في البيع بجهالته أنه ليس بعيب على ماسمعته من الأثر، والله أعلم. قال المؤلف: أصل الجرب عيب في البيع إذا لم يعلم به المشتري؛ ويقال في فعله: أجرب الرجل إذا أجربت أبله. وجرب يجرب جربا بكسر راء الماضي وفتحه من المستقبل. والنعت جرب وجرب. وأصله متولد من زيادة خلط سوداوي، فعلاجه أن يأخذ الإنسان بقدر ما يقدر عليه من السمن المنقص (168)، وقد وصفت صفة تنقيصه في أول الكتاب ويطرح في السمن قدر كياس كبريت على قدر السمن، ويشربه على الريق، ويطلي به البدن والفداء حليب البقر على السمن المنقص، والعسل منزوع الرغوة. ويجتنب ماعدا ذلك. فإنه صحيح مجرب. فإن يبرى (169) إلى ثلاثة أيام أو سبعة أيام. وإلا فليستهل (170) السوداء ويستعمل الفداء والدواء ويجتنب ماعدا ذلك فإنه صحيح مجرب. فهذا ما وجدته مؤثراً، والله أعلم. رجع.
(168) السمن المنقص: هو السمن المطبوخ على النار مع قليل من الماء.
(169) الصواب: فإنه يبرأ.
(170) فليستهل: أي.
- YIA -