الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي الذي يشتري مالاً من رجل ويعمر فيه، ويفسل فيه ثم أدرك ببعض الأسباب من غير اليتيم إذا كان شريكاً أو بوجه من وجوه إدراك البيع. ألهذا المشتري العامر عمارة؟ وتكون عمارته على من منهم؟ أرأيت إن أنكر المشتري أنه ماعليه لهذا اليتيم حق، وشهد أكثر البلد أنه اشترى هذا المال من أخوة اليتيم،
هذا
واليتيم صغير، أتقبل شهادتهم أم لا؟ وإذا أرادوا منه اليمين أنه ما اشترى منهم. المال، ألهم عليه يمين أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن هذا المشتري عندي داخل بسبب، وله الخيار عندي في عمارته إن شاء أخرجها وإن شاء أخذ قيمتها. وإن كان استغل غلة حوسب بما استغل. وإن أنكر اليتيم وقال: لا أعرف لهذا اليتيم في هذا المال حقاً بـ بسبب غير قسم يدركني فيه والمال مالي، فعلى اليتيم البيئة العادلة. وإن اجتمعت شهادة الشهرة في البلد أن هذا المال كان لأب هذا اليتيم إلى أن مات، وادعى الذي في يده المال أن المال له، فيعجبني أن يدعى الذي في يده المال بالبينة العادلة أنه بأي سبب وضع يده في هذا المال بعد الهالك. وإن لم تشهد الشهرة التي لا يرتاب فيها، ولا صح لليتيم بالبينة العادلة ما يدعيه في هذا المال وأراد يمين الذي في يده المال، فله عليه اليمين أنه اشترى هذا المال، ولا يعلم لفلان هذا فيه حقاً، من قبل مايدعي أنه يدركه غيره، من قبل القسم الذي وقع بينه وبين إخوته، والله أعلم.
ا
قلت له: ومن يبيع على رجل متاعاً بنسئية، وعند البيع يشترط البائع على المشتري أن يأخذه منه بثمن الحاضر، وهو أقل. أيجوز ذلك أم لا؟ بيع فاسد لا يجوز إذا اشترط ذلك عند عقدة البيع، أو أسسا بيعهما على
قال: هذا
هذا الشرط، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وسألني عن رجل باع ماله بيع خيار، وعلى أن الخيار
للمشتري أيضاً، ثم إن المشتري رفع الخيار وأراد الدراهم، فأخذ البائع مدة في إحضار الدراهم، أله ذلك أم لا؟ أرأيت إن أدرك شيء من ثمرة تلك النخل والمدة قبل أن يحضر البائع تلك الدراهم، أيكون ما أدرك للبائع أو المشتري؟ فعلى ما وصفت إن كان رفع الخيار من قبل المشتري، وأدركت الثمرة من قبل أن يوفيه
- 219 -