فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

البائع، فليس للمشتري هاهنا من الثمرة شيء. وهي للبائع، والله أعلم. قلت له: وفي مال بين ثلاثة شركاء بالسوية، أو غير ذلك، فباع أحد الشركاء ذلك المال لأحد شريكيه؛ فطلب الشريك الشفعة في النصيب المباع على

نصيبه. من شريكه. أله الشفعة أم لا؟

قال: على ماسمعته من الأثر أن لا شفعة للشريك الآخر على صفتك هذه، والله

أعلم.

وأما قولك في البيع الخيار إذا جعل الخيار للمشتري، ومات المشتري، أفراد ورثته الخيار، ألهم ذلك كما لهالكهم أم لا؟ فعلى ماسمعته من الأثر أن في ذلك اختلافاً.

ويعجبني قول من قال: إذا مات من له الخيار فليس لورثته خيار، والله أعلم. قلت له: وفي الصك إذا مكتوب فيه (171) بيع إلى مدة خمسين سنة، فوجد مطموساً (172). منه على لفظة خمسين فقال صاحب الأصل إنها طمس المشتري على لفظة خمسين، وادعى المشتري أنه بيع خيار إلى مدة سنة. وفي الصك مدة خمسين سنة مطموسة، والباقية مدة سنة، ولم يكن مكتوباً في الصك أنه طمسها فلان الكاتب، كيف الحكم فيه؟ وإذا مات البائع والمشتري وبقي ورثتهما أيكون كله سواء أم لا؟ قال: إن كان المطموس لا يقرأ فلا عمل عليه لأن الأصل إذا ادعى المشتري أن مدة الخيار قد انقضت، وأنكر البائع فعلى ماسمعته من الأثر، من جوابات المسلمين أن القول قول المشتري، والبينة على البائع، والله أعلم.

ومنه إليه رحمهما الله: وفي الذين تبايعا بعيراً ببعيرين نسيئة. جائز ذلك أم لا؟ وإن لم يجز، ومات البعيران في يد المتبايعين أيلزم بعضهما لبعض رد بعير صاحبه أم رد بعير مثل بعيره وكذلك إذا بايعه بعيرا ببعيرين: واحد حاضر وواحد إلى أجل، فلما قبض البائع بعير صاحبه، مات من عنده، ومات بعيره وهو عند الآخر؛ صف لنا ما يجب في ذلك.

قال: إن هذا البيع الذي وصفته بيع باطل. ويعجبني أن يلزم كل واحد منهما قيمة

(171) الأفصح: إذا كتب فيه. (172) مطموسا: مشطوبا، ممحوا.

- 220 -