فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

السمن، وعلى المكوك من هذا الحب بكذا وكذا، فبعض قال: إن نقض البيع ثبت عليه مكوك واحد، ومن واحد. وبعض (174): ثبت عليه ماكال ووزن والباقي له فيه الرجعة. وبعض قال: البيع ثابت وبعض قال: منتقض. وبعض قال: إن قال له أبايعك هذا السمن كل من منه بدرهم فهذا، ثابت وإن قال قد بايعتك كل من هذا السمن بدرهم فهو غير ثابت، والله أعلم.

من

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: بيع الخيار في السفن يثبت أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: لا فرق في بيع السفن وغيرها من سائر العروض في إجازة بيع الخيار ولا يضيق على الكاتب أن يكتب، والله أعلم.

أما قولك في مال بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ببيع الخيار، فشكى المشتري ببيع الخيار الضرر من شركائه وأراد القسم أيحكم عليهم أن يقاسموه بمحضرهم، ومحضر شريكهم المشتري (175)، فلا يبطل ما يجب من القسم ببيع أحد الشركاء نصيبه بيع خيار أو قطع، والله أعلم.

كان

قلت له: وفي الذي يشتري زرعاً قائما، وغيّر فيه وزرعه، ثم غير البائع وأراد زرعه فإذا جاء غيره. أللمشتري ماعنى في ذلك الزرع أم لا؟ قال: لابد للمشتري من العناء على هذه الصفة إذا كان عني فيه عناءً لأنه غير مغتصب. قلت له: وفي شجر الأمباء (176)، كيف صفة دراكه إذا كان عادة أهل البلد يقطفونه غَضا للأشار (177)، أيكون هذا الشجر للمشتري ببيع الخيار إذا فدى البائع شجرة، إذا كان يصلح للأشار أم لا؟ قال: على ماسمعته في جواباتهم أنه لا عمل في الحكم على من قطع شجرة غضا أن يحكم به للمشتري إذا فدى منه. وحد الدراك عندي في الأمباء إذا صار بحد إذا قطع وترك حلت فيه الحلاوة، والله أعلم.

(174) الصواب: وبعض قال. . . بزيادة قال. (175) [ .... ] يبدو أن هناك نقصا يوحي به السياق.

(176) الأنباء: شجرة مثمرة من كبار الشجر تعطي ثمرة ذات لب كبير تلفه مادة شحمية حلوة ولذيذة تؤكل، تغلفها قشرة رقيقة تنزع عند الأكل، والأنبا أو الأمبا من ثمار المناطق الاستوائية أو المدارية، وتسمى المانجو.

(177) الأشار: التخليل، أي تخليل الثمار والخضروات بوضعها في الماء والملح والخل قصد الادخار لوقت الحاجة.

- 222 -