الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل ترك مع رجل سلعة مما يكال ويوزن، وقال له: بع لي هذا بكذا وكذا. أله أن يأخذها بالثمن لنفسه الذي عرفه أن يبيعها به أم لا؟ أرأيت إن كانت السلعة مما لا تكال ولا توزن، فيه فرق أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن ليس له أن يبيعها على نفسه. وإن أراد أخذها يوكل وكيلا. ويأمر وكيله يوكل وكيلاً لا يعرفه هو إذا كانت مما لا تكال ولا توزن. وإن كانت مما تكال وتوزن فله أن يأخذ منها مثل ما يبيع على غيره على بعض قول المسلمين،
(178) بغير
والله أعلم. قلت له: وإذا أعطى رجل رجلاً رأس مال مضاربة ثم سافر إلى البحر (8) إذن من أعطاه رأس المال، وتلف المال في البحر، ولم يكن بينهما شرط أيكون البيع والشراء في موضع دون موضع. كيف الحكم في ذلك؟
من
قال: إذا لم يقع بينهما شرط فيدخل فيه الإختلاف. ويعجبني أن يكون مرد ذلك إلى تعارف الناس وعاداتهم. إذا كان المعطى يتجر في البلد فيعجبني أن ليس له أن يسافر بالمال إلا بإذن صاحبه وإن كان هذا المعطى عادته السفر وركوب البحر بما يعطى المال فله ذلك، والله أعلم. قلت له: وفي الذي يبيع على رجل دابة، بثمن معلوم، ثم يأتي البائع إلى المشتري ويقول له: أريد أن ترد علي دابتي، فيقول المشتري أردها عليك وتعطيني كذا وكذا درهما. فقال للبائع أعطيك، أيثبت هذا البيع أم لا؟. قال: جائز للمشتري أن يأخذ الزيادة من البائع على رد دابته عليه، فإن رجع البائع قبل أخذ الدابة كان له أخذ الدابة، ولو كان قال له ردها عليّ لأعطيك كذا وكذا،.
عند
والله أعلم. ببيع الخيار بخمسين لارية، ثم أنه أخذ من. قلت له: والذي يشتري مالا رجل آخر عشرين لارية، وأحال له المال الذي اشتراه بخمسين لارية، ثم إنه أراد الرجوع؛ أله الرجوع في ذلك أم لا؟ وكله سواء إذا قال مغير بالجهالة أو راجع؟ قال: أما إذا غير في هذه الإحالة بالجهالة فله عندي الغير بالحكم، عندي، مالم تكن الإحالة إقرارا فإن كانت إقرارا فأكثر القول لاغير في الإقرار بالجهالة. وأما
(178) الصواب: في البحر.
?
223 -