الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤لفظك هذا لا يثبت عندي، لأنه قال مغير بالجهالة، وراجع بالجهالة ولم يبين غيره في شيء من الأموال بعينه.
قلت له: فإن باع بيع خيار ثم مات البائع أو المشتري أيكون لورثتهما الخيار كما كان لهما؟ أم يكون لورثة البائع دون ورثة المشتري؟ قال: فالخيار فيه اختلاف على ما سمعته من الأثر قول يورث. وقول لا يورث. فعلى قول من يقول إنه لا يورث فمن مات هالكه منهم وكان الخيار للهالك ولم يشترطه لورثته بطل الخيار عنهم بعد موته كانوا ورثة البائع أو المشتري، والله أعلم.
قلت له: فإن باع أحد جونية (179) حب بر، على الجري (180) بكذا وكذا درهماً، أيثبت عليه ما في الجونية كله أم مكوك واحد؟ قال: إن كانت مكشوفة يرى مافيها من الحب أو الأرز ففي ذلك اختلاف. قول: يثبت عليه جري واحد إذا لم يخرج متغيرا عما أبصر. وقول: يثبت عليه كله. وقول: يثبت عليه ما اكتال ومالم يكله لم يثبت. وقول: إذا باع عليه مافي هذه الجونية من الأرز، كل جري بكذا وكذا فهو ثابت عليه، مالم يخرج متغيراً. ويعجبني هذا القول. وإن كان الأرز غير ظاهر عند البيع، فالبيع منتقض إلا أن يتماه بعد ظهوره، والله
أعلم.
قلت له: انبئني عن السلف إذا شرط فيه القبض من موضع معروف، وهل ينقض السلف إذا لم يكن شرط؟ هل يكون القبض من بلد المسلف أم من بلد المتسلف؟ قال: أرى في مثل هذا يجري فيه الإختلاف ولكن القول الذي بعجبنا إذا شرط قبض السلف من موضع معروف فهو منتقض عندنا، ويعجبنا قول من قال قبض السلف حيث عقد السلف، إذا أمكن قبضه حيث عقد، وإن كان عقد حيث لا يمكن قبضه فالقبض يكون من بلد المتسلف فهذا الذي يعجبنا مما جاء فيه الاختلاف.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجل باع على رجل أربع نخلات بيع خيار
(179) الجونية: مقدار كيس من الخيش ونحوه، وقد يطلق ويراد به الكيس نفسه. (180) الجري: وحدة كيل تساوي 10 مكاييل والمكيال يساوي صاعا وزيادة. . .
بجميع
- 224 -