معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

معجم القضاة العمانيين / جا

وجاء جماعة من مطاوعة الحجريين وفضلائهم إلى القابل لزيارته، وكانوا دائما يزورون الشيخ صالح بالقابل، وطلبوا من الشيخ صالح أن ينتقل الشيخ حمد اليحمدي عندهم إلى بديّة ويعيش بينهم، لأنهم أهل صلاح وعلم وفضل ودين، فأرادوا أن يكون بينهم، ويستفيدوا من علمه فيفتيهم في أمور دينهم ويقضي بين الخصوم ويعلّم أبناءهم، فرفض الشيخ صالح طلبهم وألحوا عليه، ولكن لم يوافق لذلك؛ لأنه يريده معه في القابل.

وبعد فترة طلب الحجريون من الشيخ حمد زيارتهم في بدية، فزارها وأقام بها عدة أيام، وكان الحجريون يلحون عليه في العيش معهم والاستقرار ببدية، فوافق الشيخ حمد على ذلك ردا لجميلهم على ما بذلوه في تخليصه من السجن، وأرسل رسالة إلى الشيخ صالح الحارثي بالقابل أنه عزم على الإقامة في المنترب والعيش

بها، فوافق الشيخ صالح على ذلك لما طلب ذلك بنفسه ولم يخالف رغبته. وكان وصول الشيخ حمد إلى بديّة عام 1288 هـ /1889 م، فسكن في المنترب مدة من الزمن.

فصار مرجعا لهم في فتاواهم وأقضياتهم وكان يؤم المصلين في مسجد بن عبيد طوال فترة مسكنه في المنترب.

سلطان

وقام بالتدريس فيها وكذلك في قرية الراكة بعدما انتقل إليها، ويروى أنه تخرج على يديه أكثر من (50) طالب علم من أهل بدية والقادمين إليها، كلهم أهل فضل وعلم وزهد، ثم انتقل إلى قرية الراكة لما تأسست وجري فلجها وعاش بها باقي سنوات عمره، وتوفي بها نحمد الله عام (1307 هـ) وكانت إقامته في بدية تقريبًا (19) سنة أكثرها في المنترب، ودفن رحم الله في مقبرة المنترب.

كراماته ومآثره:

عدت له كرامات منها:

أنه كان في إحدى الليالي مجموعة من الشباب الصالحين جلسوا للسَّمر