الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢D. 177.
معجم القضاة العمانيين / جا
أما بعد فيا أيها الإمام عافانا الله وإياك وجميع إخواننا من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن، لاسيما فتنة الافتراق في الدين فإنها أعظم البلايا وأفظع المصائب والرزايا، إنه وصلني كتابك الكريم تذكر فيها أنه وصلتك مسائل
بحجج
وبحث من أصحابنا المغاربة على يد سيف بن عبد العزيز تريدون الجواب عنها حالا جوابا مقنعا مقنعة قاطعة بالأدلة الواضحة والأقيسة للنزاع الراجحة، مشتملة على الأصول والفروع، وذلك أنّ بعض علمائهم أفتى بصحة الأخذ بخبر التليفون والبرق في رؤية هلال رمضان وشوال، وقاسه على شهادة الأعمى وشهادة الليل والشهادة من وراء الجدار واستماع القاضي من المرأة في العقد، وسماع صوت المؤذن ......
بسم
وقال مجيبا الإمام الخليلي رحمةالله عن بعض المسائل التي بعثها إليه: الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أحمده حمدا يفوق حمد الحامدين وأشكره على نعمه التي لا تحصى، وأجلها وأكملها العلم والدين، وأسأله هداه وتوفيقه لسلوك سبيل المؤمنين الهادين المهتدين، وأستوهبه النجاة والعصمة من الضلال والجهل والزيغ والزلل أجمعين، وأستمنحه التسديد والتأييد والتبصير بطرق الحق في القول والقصد والعمل في الماضي والحال والمستقبل إلى يوم الدين واستعيذه وألجأ وأضرع إليه تعالى من كل فتنة ومحنة وبلية، يخص ضررها أو يعم أمور الدنيا والدين، وأسال الله سبحانه وتعالى وجلّ وعز ذلك كله لي ولجميع إخواني المسلمين المجتهدين الناصحين، وأستغفره لي ولهم أجمعين وأصلي وأسلم على نبينا ورسولنا منبع الحق ومعدن الصدق سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه والأنصار والمهاجرين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وصالحي المؤمنين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد بلغتني كتبكم أيها الإمام ومن حضره من الإخوان بنزوى وعرفت موضع سؤالكم وبحثكم.