معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

متخم المصاه المعايير / حا

ومما قلته في رثائه

المصاب الجلل

زلزل صرح العلم حتى انقضا وقَدْ هَوى بَعْدَ الشُّموخ أَرْضًا وأقل البَدْرُ الذي به اهتدى مَنْ كان قَصْدُهُ الطَّريق الأرْضى وانْطَفَأ النُّورُ المضيئ حقبة قَدْ شَحَّ في هذي البلاد ومضا وجَفَّ بَحْرُ العلم في آذيه بَعْدَ النظام حينَ مَدَّ فَيْضا وانْقَشَعَتْ سَحَائِبُ الفَضْلِ فَلا تُروى العطاسُ بَعْدَ ذاك بَرْضا هذي المنايا أحكمت أحكامها كالسيف فينا بل نراها أمضى نَفْتَقدُ الخِلَّ وَمَا نَأْبَهُ فِي مَا قَدْ جَرى في الأمر حينَ يُقضى فسار في ذا والد وَوَلدٌ كذا أخ أدّوا بذاك فَرْضا في كل يوم صار يُنْعَى صاحب وما اذكرنا يا أُخيَّ بَعْضَا قف بي قليلًا إِنَّ نَعْي العلم قَدْ أَوْقَفَ عَنْ قلبي مِنْهُ النَّبْضا حين نعى سالمنا ابْنَ حَمَد شيخ العلوم الحارثي الأرْضى ذا شيبة الإسلام قَدْ حَلَّ به دَاءٌ عُضال للمنايا أفضى أشرع فيه مثل إسراع لَهُ في طَاعَة المؤلى انقيادًا مَحْضَا بقية من سلف كانَ لَهُمْ سجلُ خَيْر بالمعالي أبيضا ومرجع حينَ دَهَتْ أقضية فض عويضها بعدل فَضَا مجله للعلم لا تلقى به حديث لغو أَوْ هناكَ فَوْضى يرتاده الطلاب في نهاره كذاك في الليل تراه أيضا مسائل تنوعت أفنانُها يَعْرضُها ابتغا لبحث عَرْضا متبع نهج الأولى في هديهم و واطئ آثارهم إذْ تُرضى يَقُصُّ من سيرتهم مَا عُطّرتْ منه الدنا وأَزْهَرُوها رَوْضا أفنى جميعَ عُمْره مُبتغيا للعلم يَذُوقِ عَنْهِ غُمْضا مكتبة مملؤة رفوفها في جَمْعها ستين عاما أَمْضَى